قتل العنف الأعمى أمس خمسة عراقيين، بينهم رضيعة لا تتعدى شهرين، عندما دهمت قوات من الجيش العراقي والأميركي منزل إمام وخطيب جامع الرحمن في المقدادية التابعة لمدينة بعقوبة (60 كيلومتراً شمال شرق) بغداد وقتلت جميع أفراد عائلته، فيما قتل تسعة آخرون بتفجيرات في بغداد والفلوجة، بينهم عدد من قوات الشرطة، مع إعلان قوات التحالف عن مقتل اثنين من الجنود البريطانيين واثنين آخرين من الجنود الأميركيين في الانبار والبصرة.

وقال شهود إن قوات مشتركة من الجيش العراقي والأميركي دهمت فجر أمس، منزل الشيخ رياض تايه أحمد إمام وخطيب جامع الرحمن فقتلت أخويه وابنة أخيه البالغة من العمر شهرين، «كما قتل خلال المداهمة جار الشيخ وولده». مشيرين إلى أن عملية الدهم تمت بغطاء من المروحيات، وهو الأمر الذي خلق هلعا كبيرا لدى سكان المنطقة.

وقالت مصادر أمنية إن مسلحين مجهولين هاجموا بالأسلحة الرشاشة أمس الحي الصناعي في حي البياع جنوب بغداد ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين.

و ذكر شرطي في الفلوجة أن سيارتين ملغومتين انفجرتا على بعد فترة زمنية بسيطة من بعضهما البعض أمس، عند نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي على الطريق الذي يربط أبو غريب وبغداد ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة سبعة جنود بالجيش العراقي وتدمير مركبة عسكرية.

وقال مصدر في وزارة الداخلية إن قنبلة مزروعة على الطريق تستهدف دورية للشرطة انفجرت قرب تقاطع في منطقة الكرادة بوسط بغداد ما أسفر عن مقتل 4 من عناصر الشرطة وإصابة 8 آخرين.

وفي محافظة بابل، كشفت مصادر أمنية عن القضاء على 14 مسلحاً والقبض على 100 من المطلوبين والمشتبه بهم خلال عمليات دهم قامت بها قوات الجيش والشرطة العراقية، فيما قتل جندي عراقي أثناء المداهمات التي وقعت في منطقة جرف الصخر شمال غرب محافظة بابل. وأضافت المصادر أن المواجهات التي وقعت بين الطرفين في ساعة مبكرة من صباح أمس واستمرت نحو أربع ساعات، أسفرت عن اعتقال 100 من المطلوبين واقتيادهم إلى سجون معسكرات القوات العراقية في بابل.

وفي الرمادي، كشف أحد أقارب اللواء محمد الفهدوي، القائد السابق في الحرس الجمهوري التابع للرئيس العراقي السابق صدام حسين، أن الفهدوي قتل بعد أن أطلق عليه الرصاص من سيارة مارة أمس في منطقة تقع شرقي الرمادي الواقعة على بعد 110 كيلومترات غربي بغداد. وهو ثالث ضابط برتبة كبيرة من الجيش التابع لصدام الذي يقتل خلال أسبوع.

من جهة أخرى، أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس العثور على 33 جثة مجهولة الهوية قتل أصحابها بالرصاص في مناطق متفرقة في العاصمة بغداد التي تشهد أعمال عنف على خلفية طائفية.

وقال مصدر امني رفض كشف اسمه إن «قوات الأمن العراقية عثرت على 33 جثة مجهولة الهوية 19 منها في مناطق متفرقة في الكرخ (غرب بغداد) و14 أخرى في الرصافة (شرق العاصمة)». وأكد على أن جميع الجثث مقيدة الأيدي وتعود إلى رجال مجهولي الهوية وتحمل آثار تعذيب وعيارات نارية.

وفي محافظة الواسط، أعلن مصدر امني أمس أنه تم العثور على جثة لفتاة مجهولة الهوية قتلت رميا بالرصاص ورميت جثتها في منطقة ريفية بالقرب من ناحية شيخ سعد جنوب شرقي مدينة الكوت مركز محافظة واسط.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إن الشرطة العراقية بناحية شيخ سعد (50 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة الكوت) تلقت بلاغا من أحد المواطنين يفيد بوجود جثة فتاة مجهولة الهوية مرمية في العراء. وأضاف أن مفرزة من الشرطة قامت بإخلاء الجثة من مكانها وهي لفتاة في العشرين من العمر مصابة بطلقات نارية في الرأس والصدر وتم تسليمها إلى وحدة الطب العدلي بمستشفى المحافظة.

وفي تطور جديد، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن مقتل جنديين بريطانيين وجرح اثنين آخرين أمس في هجوم على قافلة عسكرية قرب البصرة (جنوب العراق).

وجاء في بيان للوزارة «انه ليؤسفنا جدا أن نؤكد أن جنديين بريطانيين قتلا نتيجة هجوم على دورية بريطانية بالقرب من بلدة الديار شمال مدينة البصرة».

وتعرضت الدورية لهجوم بقنبلة زرعت على الطريق وبأسلحة خفيفة. وقال البيان إن «جنديا بريطانيا أصيب بجروح خطيرة فيما أصيب الآخر بجروح طفيفة» من جهته، أعلن الجيش الأميركي عن مقتل اثنين من جنوده في انفجار قنبلة عند مرور آليتهم شرق بغداد صباح أمس، وبذلك يرتفع عدد قتلاه في ظرف يومين إلى ستة.

بغداد ـ «البيان»، والوكالات: