قتل رئيس لجنة انتخابية ومرافقه كما قتل مرشح لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في محافظة الجوف اليمنية، في ثالث حادثة تشهدها الانتخابات الرئاسية والمحلية التي ستتم في العشرين من الشهر الجاري، وهو ما ينذر بتصعيد.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية ان رئيس لجنة انتخابات أصلية في مديرية الخب والشعف قتل مع مرافقه برصاص مجهولين، فيما قال الحزب الحاكم إن عناصر تنتمي إلى تجمع الإصلاح الإسلامي «اغتالت» أول من أمس محمد علي جرمان مرشح المؤتمر الشعبي في المركز (س) مديرية الغيل في نفس المحافظة.

وطبقا للمصادر فان جرمان تعرض لإطلاق نار أثناء عودته إلى منزله بعد انتهاء المهرجان الانتخابي للرئيس علي عبد الله صالح المرشح لرئاسته الجمهورية مما أدى إلى وفاته وإصابة أحد أبنائه.وقال الحزب الحاكم إن الجناة ينتمون إلى تجمع الإصلاح،وان الاعتداء هدف إلى إفشال الصلح القائم بين قبيلتي آل سالم وآل النمسي، وإشعال فتنة بين القبيلتين من أجل عرقلة الانتخابات في المديرية.

من جهة ثانية، حمل فيصل بن شملان مرشح المعارضة اليمنية لرئاسة الجمهورية، على الخطاب السياسي لمنافسه الرئيس علي عبدالله صالح وقال انه يوحي وكأن هناك شعور بالذنب جراء تحقيق الوحدة اليمنية. وبحضور الاف من مؤيديه في محافظة حجة قال بن شملان : «لا يزال هناك من لا يفرقون بان الوحدة اليمنية قد قامت وليس من المعقول تكرار الحديث عنها.

مشيراً إلى أنه كان يجب أن تكون لها ثمرات كبيرة على حياةاليمنيين». وأضاف :«تكرار الحديث عن الوحدة بهذا الشكل يثير لدي الشعور بالقلق بأنه ربما لا يثق بعض الناس بأن الوحدة قد قامت» وتساءل ان كان ذلك نابعا عن شعور بالذنب. وتابع: هذا التكرار يوحي وكأنه شعور بالذنب تجاه الذين حققوا الوحدة أم شعور بالتقصير تجاه الذين دافعوا عنها عندما أراد بعضنا أن يصححها بطريق من خارجها؟

وزاد : أم هو شعور بالعجز عن القيام بالعمل التقدمي والرقي الذي كان يجب أن يحصل للوطن والمواطن في عهد الوحدة. وقال بن شملان الذي كان يرد على انتقادات للحزب الحاكم جراء خطبه التي نادى فيها بتوسيع صلاحيات المجالس المحلية وإنهاء المركزية أن اليمن صار موحداً وبانتظار إنجاز مهمته الكبرى في العودة إلى حكم المؤسسات.

وأضاف : هل نعود لحكم الفرد في ظل الجمهورية كما كنا في عهد الإمامة؟ هل تقبلون أن يعود حكم الفرد بعد كل هذه التضحيات. ورد عليه الحضور بالرفض قبل أن يواصل حديثه بالقول: لا يمكن النهوض بالوطن دون النهوض بأبنائه وقال « انظروا كيف نعامل اليوم وكم في هذه المحافظة من السجون غير الشرعية وغير القانونية فكيف نريد أن ننطلق باليمن ونحن نسجن ابناءه ونضايقهم حتى في أرزاقهم».

وتابع مرشح المعارضة «أصبح اليمن اشبه بملكية خاصة لبعض الأفراد والوظائف أصبحت حكراً على عناصر الحزب الحاكم والموظفين وخاصة لمدرسين ينقلون من منطقة إلى أخرى بسبب انتماءاتهم السياسية، فلا يمكن النهوض بأي بلد ومواطنوه يعاملون بهذه الصورة والوطن لا ينهض إلا بمواطنين أحرارا».

صنعاء ـ محمد الغباري: