تجدد الخلاف بين الولايات المتحدة والعراق أمس، بشأن نقل السيطرة العملية على القوات المسلحة في العراق إلى حكومة نور المالكي، مما أفضى إلى تأجيل حفل تسليم السلطة الذي كان مرتقبا أمس بعدما تأجل ليوم واحد، وأعلن مصدر أميركي ان تشكيل قيادة أركان عراقية موحدة، الذي كان مقررا أمس أرجيء بسبب وجود اختلاف في الرؤى بين الأميركيين والعراقيين حول الإستراتجية الأمنية.
وقال اللفتنانت كولونيل باري جونسون لوكالة «فرانس برس» ان «المراسم أرجئت لتوضيح العبارات التي ستستخدم في الوثيقة التي تحدد علاقات ومسؤوليات قوات التحالف مع هيئة الأركان الجديدة».
وأضاف ان «جوهر النص لا يطرح أي مشكلة لكن العبارات التي تستخدم فيه يجب ان تكون دقيقة. تقرر إرجاء المراسم بدلا من ألا توقع كل الأطراف الوثيقة وسيما فيما يتعلق بالخطة الأمنية المنتهجة». وأكد ان «هذا التأجيل لا تأثير له على العمليات الجارية وننتظر توقيع الوثيقة خلال أيام» مشيراً إلى ان الاعتراضات على الصياغة إثارتها حكومة المالكي.
وقال جونسون:«لن يمضوا قدما بهذه الوثيقة إلا بعد الاتفاق على الصياغة. انها ليست مسألة جوهرية كبيرة ولكنهم ليسوا سعداء بصياغة الوثيقة». وكان مقررا ان يحتفل الجيش العراقي السبت بتشكيل قيادة أركان مشتركة تتمتع بسلطة على مختلف مكونات القوات البرية والبحرية والجوية العراقية، والتي تضم 115 الف جندي. وأرجئت المراسم إلى يوم أمس لكنها تأجلت مجددا لاتساع الخلاف بين الجانبين.
وكان المالكي أوضح على ان قواته ستتولى السيطرة على معظم العراق من القوات الأجنبية بحلول نهاية العام. ولكن بعض المحللين شككوا في هذا الموعد في ضوء تصاعد أعمال العنف الطائفي.