اعتقلت أجهزة الأمن المصرية أحد خمسة أشخاص ممن تلاحقهم حاليا للاشتباه في اعتزامهم تنفيذ عمليات إرهابية في جنوب سيناء، فيما تستجوب عناصر خلية يعتقد أنها مرتبطة بتنظيم «القاعدة».. وسط تهديد من جماعة الإخوان المسلمين بتفجير قضية «عودة الجماعة» إلى العمل قانونياً طاعنة في الإجراءات الحكومية ضدها.

وأفادت صحيفة «الجمهورية» الرسمية بأن السلطات تجري تحقيقات مع المتهم، الذي لم تكشف هويته لدواع أمنية «للتوصل إلى بقية أعضاء المجموعة الإرهابية وكشف مخططها والمواقع التي كانت مستهدفة وما إذا كانت هناك متفجرات أو أدوات للتنفيذ أو متهمين آخرين شاركوا في التخطيط وإعداد المواد المتفجرة».

وكانت تقارير إخبارية ذكرت السبت أن أجهزة الأمن المصرية تسعى لضبط خمسة أشخاص دخلوا البلاد بـ «جوازات سفر مزورة لتنفيذ عمليات إرهابية في منطقة شرم الشيخ». وتتخذ سلطات الأمن إجراءات مشددة لتأمين المواقع المختلفة في شرم الشيخ وجنوب سيناء من الهجمات التي يشتبه في أن هؤلاء الأشخاص يسعون لتنفيذها. وتلاحق أجهزة الأمن أيضا ثلاثة فلسطينيين يعتقد بأنهم تسللوا إلى سيناء لتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة عن مصادر أمنية وإسلامية قولها إن السلطات المصرية تجري تحقيقات «مكثفة وسرية» مع أعضاء خلية متشددة تضم نحو 70 شخصا «بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة والتخطيط للسفر إلى العراق» للانضمام إلى الجماعات المسلحة هناك.

على صعيد متصل، أعلن عضو الكتلة البرلمانية لنواب جماعة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري محسن راضي أنه سيفجر قضية «عودة الجماعة» في استجواب سيقدمه في نوفمبر المقبل مع بدء الدورة الثانية للفصل التشريعي التاسع.

وقال راضي «إنه ليس معقولا أن يكون لجماعة يقال عنها محظورة 88 نائبا في البرلمان في حين أن أحزاب المعارضة مجتمعة في مصر كلها ليس لها إلا تسعة نواب فقط كما أن لافتات الجماعة معلقة في الأردن والجزائر والكويت وبعض الدول الأخرى».

ورأى راضى أن القول بأنه لا يجوز إنشاء حزب سياسي على أساس ديني قول غير قانوني، ويتعارض مع نص الدستور إذ إن المقصود بذلك هو التفرقة بين الناس في الممارسة السياسية على أساس من الدين، وهذا ما يجب أن يعرفه الشعب.

من جهة أخرى، تقدم راضي بسؤال إلى رئيس الوزراء احمد نظيف ووزير الداخلية حبيب العادلي برد ممتلكات جماعة الإخوان وعودة مقارها الرئيسية في وسط القاهرة وفي مناطق أخرى والتي قدر قيمتها بـ 100 مليون جنيه. واعتبر النائب راضي استمرار التجاوزات الأمنية أثناء حملات الاعتقال التي تطال أفرادا من جماعة الإخوان والمتمثلة في الاستيلاء والتحفظ على الأموال انتهاكاً للقانون والدستور وأسلوبا مشينا في سوء استخدام السلطة.

القاهرة ـ «البيان» و«د.ب.أ»: