قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة عن حزب الله اللبناني النائب محمد رعد، إن الحزب لن يسلم سلاحه الاستراتيجي، لأن الصراع مع إسرائيل لم ينته بعدوان المقاومة أمام جولة جديدة، مشيراً إلى أن الأسلحة التي سلمت للحكومة اللبنانية كانت مجرد «خردة» أراد الحزب التخلص منها منذ زمن. وقال رعد خلال لقاء وفد النقابات المهنية الأردنية الذي زار لبنان حديثاً ورافقته «البيان»، إن الجيش اللبناني لن يمس سلاح حزب الله مع وجود الحزب في الحكومة الحالية.
وأشار إلى انه لو كانت الإدارة السياسية بمستوى المقاومة لما تم الوصول إلى القرار 1701 الذي أعطى إسرائيل أكثر مما تطلبه، الأمر الذي دفع الحزب إلى تقديم تنازلات وإبداء مرونة من شأنها الوصول إلى إجماع وطني.
وشدد رعد على «أن العدو الآن يحضر لجولة جديدة من المعارك مع فشله بالجولة السابقة وهو ما تفعله المقاومة أيضاً». وقال« لهذا فإن المقاومة لن تسلم سلاحها الاستراتيجي». ووصف النائب رعد حرب الـ 33 يوماً بأنها حرب عالمية على المقاومة وليست حرباً إسرائيلية، وذلك نتيجة إصرارها على نصرة الشعب الفلسطيني ومعارضتها للاحتلال الأميركي للعراق. وحول وضع المقاومة بعد الحرب قال «إن البعض أراد تحويل الانجاز إلى هزيمة وإيجاد شرخ بين اللبنانيين أنفسهم وبين المقاومة».
وعن وقفة الشعوب العربية مع المقاومة قال «إن الحزب لا يدعو الشعوب إلى الانقلاب على أنظمتها بل للمصالحة معها على أساس أن هناك عدواً استراتيجياً للأمة يجب مواجهته، والحزب لا يطالب الدول العربية بالدعوة لزوال إسرائيل بل بإدانتها وإظهار جرائمها وملاحقتها في المحاكم الدولية».
وتطرق النائب رعد في حديثه عن الأوضاع في العراق فقال «لقد دعونا إلى اتفاق طائفي في هناك»، مؤكداً على أن «الموقف السياسي بشأن الاحتلال لشيعة لبنان يختلف عن شيعة العراق الأمر الذي أحدث تعارضاً مع شيعة العراق».
بيروت ـ لقمان اسكندر: