جدد زعيم الحزب الاشتراكي واللقاء الديمقراطي اللبناني وليد جنبلاط، هجومه على حزب الله وسوريا، وقال إن حرب حزب الله مع إسرائيل أدخلت لبنان في المجهول، ودمرت الأمل في المستقبل وربطت مصيره مرة أخرى بصراعات إيران وفلسطين مع إسرائيل.
وقال جنبلاط (57 عاما) الذي كان يتحدث للصحافيين في منزله أمس في جبال الشوف «اذا مضى الأميركيون في طريقهم وفرضوا عقوبات على إيران واذا ...حاولوا ضرب إيران فان ذلك سيؤدي إلى مشكلات في لبنان». وأضاف انه ما لم يتعلم الإسرائيليون أن القوة المفرطة لا يمكنها تحقيق شيء وبدلا من ذلك عليهم إبرام اتفاق بشأن دولة فلسطينية قابلة للحياة فان لبنان سيبقى في حلقة مفرغة «وكل سنتين أو ثلاثة ستكون لدينا دورة جديدة من القتال».
وانتقد جنبلاط «الأسلوب الغبي» لواشنطن في دعمها الحصار الإسرائيلي للبنان قائلا «ان مقدارا وافرا من السلاح موجود بالفعل في البلاد وان تحويل التجارة ليس إلا لمصلحة سوريا».
وهاجم سوريا وإيران وحليفهما حزب الله لإحباط أي فرصة في انسحاب لبنان من النزاعات الاقليمية وبناء دولة بعد مرور عام على انسحاب القوات السورية من لبنان.
وقال ملقيا باللائمة على أمين عام حزب الله حسن نصر الله في افتعال صراع مع إسرائيل عبر أسره جنديين إسرائيليين في غارة على الحدود في 12 يوليو «هذا الحلم سرق. اختطف».
وأضاف جنبلاط حول قول نصر الله «ما النفع .. هذه الحرب انتهت في الوقت الحاضر لكن حصيلة الدمار فظيعة.» وقال إن حجم الدمار رافقته خسارة الثقة بنفس القدر. وتابع «ما هو مستقبل بلدي. انا عالق هنا . قدري هنا لكن انظر إلى الأجيال في المستقبل».
وتساءل جنبلاط كم من الوقت سيبقى حزب الله ملتزما بوعده بالالتزام بالهدنة التي رعتها الامم المتحدة. وقال «حسنا انهم يريدون بقاء الوضع هادئا الآن. «متسائلاً» ولكن ماذا بعد مقترحا ان حزب الله ربما يعود عن وعده اذا ما تلقى أوامر من الرئيس الإيراني محمد احمدي نجاد أو الرئيس السوري بشار الأسد».
وأضاف ان الأسد قد خدع أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان عندما ابلغه يوم الجمعة انه سيشدد الإجراءات الأمنية على الحدود لمنع حزب الله من إعادة التسلح.
وقال جنبلاط ان موكبين يحملان أسلحة قد عبرا الحدود السورية مؤخراً وهو ما نفاه مسؤولون أمنيون لبنانيون. وقال «إذن. الأسد يلعب مرة أخرى نفس الخدعة القديمة ...يقول لعنان وللأميركيين انا هنا انا حاكم اللعبة على حساب لبنان بالطبع».
وردا على سؤال عن إمكانية ان يلقي حزب الله السلاح وان يصبح حزبا لبنانيا مستقلا عن سوريا وإيران قال «الذي يعطي المال والسلاح هو الذي يعطي الأمر».
وأصر جنبلاط ان الدولة يجب ان تحتكر السلاح وتبسط سلطتها في كل مكان من بينها المخيمات الفلسطينية والجنوب ولكنه اعترف انها لا تستطيع فرض إرادتها على حزب الله الذي حارب الجيش الإسرائيلي لمدة 34 يوماً.
وقال «اذا كان هناك ازدواجية في السلطة من جانب المخيمات ومن الجانب الآخر الجيش اللبناني...اذا كان فوق الأرض الجيش اللبناني وتحت الأرض حزب الله وقوات اليونيفيل في مكان ما هذا الوضع هش جدا».
وأضاف «يبدو ان السوريين والإيرانيين يريدون أخذنا من الموقع لنكون جزءاً من الشرق. هذا الشرق القاتم».