تواصلت أمس موجة العنف والدمار في العراق بمقتل 29 شخصا في انفجارات في بعقوبة ومناطق متفرقة، بينهم عائلة مكونة من 6 أشخاص بينهم 5 جنود عراقيين، كما قتل 4 جنود أميركيين، في وقت أعلنت الحكومة العراقية، عن اعتقال الرجل الثاني في قيادة تنظيم «القاعدة» في العراق شمال بغداد.

وقال مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي في مؤتمر صحافي «القينا القبض على حامد جمعة السعيدي الملقب بأبو همام وأبو رنا وهو أهم قيادي بعد أبو أيوب المصري زعيم القاعدة». وأضاف ان السعيدي اعتقل في عملية عسكرية شمال بغداد منتصف يونيو الماضي».

وقال إن «أبو همام هو المسؤول المباشر عن المجرم هيثم البدري العقل المخطط والمدبر عن تفجير ضريح الإمامين في سامراء في شهر فبراير الماضي، وانه عمل على تنفيذ مخطط الزرقاوي في العراق من اجل اشعال حرب اهلية بين الشيعة والسنة»، واكد على انه«خلال العملية قتل واعتقل نحو 11 آخرين من قيادي القاعدة من المستوى الثاني واعتقال تسعة آخرين من المستوى الثاني».

وأضاف ان «معلومات استخباراتية تم الحصول عليها بعد مقتل الزرقاوي في يونيو الماضي في بعقوبة، وبدأت العمليات للاستدلال عن مكان وجودها في محافظة صلاح الدين (180 كيلومترا شمال بغداد).

وتواصل مسلسل التفجيرات في العراق، حيث ذكرت مصادر أمنية أن 14 عراقيا بينهم شرطيان وعائلة مكونة من 6 أشخاص قتلوا في حوادث متفرقة وقعت في مدينة بعقوبة (60 كيلومترا شمال شرقي بغداد. وأبلغ مصدر أمني وكالة الأنباء الألمانية بأن «انفجار سيارة ملغومة في أحد أسواق بعقوبة الجديدة أسفر عن مقتل سائقها وزوجته وأربعة من أولاده» وأضاف «ان مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم على ثلاثة أشخاص داخل مدينة بعقوبة وأردوهم قتلى فيما قتل الرابع في قضاء المقدادية (مئة كيلومتر شمال شرق بغداد).

ومن جهتها، أشارت مصادر أمنية أخرى أيضا إلى أن مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم على دورية تابعة للشرطة في منطقة بعقوبة الجديدة صباح أمس مما أدى إلى مقتل اثنين من عناصرها وإصابة آمر الدورية الملازم جاسم محمد محمود. وأضافت أن مسلحين آخرين اغتالوا صباح أمس موظفا في بلدية بعقوبة أثناء توجهه إلى مقر عمله في حي اليرموك غربي المدينة.

وأعلن مصدر في الشرطة العراقية، عن مقتل احد ممثلي المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني على يد مسلحين مجهولين في مدينة العمارة كبرى مدن محافظة ميسان (360 كيلومترا جنوب بغداد). وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن «أربعة مسلحين تقلهم سيارة أطلقوا النار صباح أمس على رجل الدين الشيخ حسن محمد مهدي الجوادي (56 عاما) إمام مسجد الحسين في حي السراي وسط مدينة العمارة. وأشار إلى أن نجل رجل الدين الذي كان يعمل شرطيا قتل قبل أسبوعين على يد مسلحين مجهولين.

وفي الرمادي، قتل ثلاثة مدنيين بنيران قناصة أميركان صباح أمس، وقال مصدر في الشرطة«ان الضحايا الثلاثة لقوا حتفهم عندما حاولوا عبور الشارع الرئيس في حي الملعب وسط المدينة صباح أمس«.

وأضاف «ان قناصا أميركيا فتح النار عليهم في الساعة السابعة صباحا، مما أدى الى مقتلهم على الفور ، حيث كانت جميع الاصابات في الرأس». وفي الفلوجة قتل 5 من جنود الجيش العراقي بانفجار سيارتين مفخختين، وفي الخالص قتل 4 مدنيين بانفجار قنبلة في احد المتاجر.

من جهته، أعلن رئيس نادي القوة الجوية لكرة القدم احد أندية مقدمة الدوري العراقي الممتاز سمير كاظم أمس، عن ان جماعة مسلحة مجهولة خطفت لاعب الفريق غانم خضير بعد ان اقتحمت منزله في منطقة حي العامل في الكرخ (الجانب الغربي لبغداد).

وأوضح كاظم في تصريح لوكالة «فرانس برس» أن «جماعة مسلحة كانت ترتدي بزات عسكرية وتقلهم ثلاث مركبات ذات الدفع الرباعي اقتحمت منزل اللاعب واقتادته إلى جهة مجهولة» . وأضاف «لم نتوصل إلى الأسباب التي تقف وراء هذه العملية والجهة التي تبنتها، وكنا نتوقع ان الامر روتيني لكن مصير اللاعب أصبح مجهولا».

وتابع «بدأنا سلسلة من الاتصالات مع الجهات الحكومية والمعنية لمتابعة الأمر ونأمل أن تتوصل الى نتائج تؤدي إلى تحريره». وفي بغداد، أعلن الجيش الأميركي عن مقتل اثنين من جنوده في انفجار قنبلة عند مرور آليتهم شرق بغداد، واعلن الجيش الأميركي في بيان اخر عن مقتل جنديين اخرين في الأنبار جراء اصابات سابقة.