وضع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية حدا للامال التي انتعشت بشأن قرب تشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من المأزق الذي يعيشه الفلسطينيون ،واعلن رفضه تحديد سقف زمني لتشكيل هذه الحكومة ،ما دفع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى رفض محاولات المماطلة في تشكيلها.

وقال هنية في تصريحات امس ان«المشاورات ـ بشأن حكومة الوحدةـ في بداية الطريق وهناك اسس سياسية مبنية على وثيقة الاتفاق الوطني التي خرجت من اسرانا في السجون الاسرائيلية» .

وأضاف أن «وثيقة الوفاق الوطني كانت محل الاجماع الفلسطيني وقعت عليها الفصائل والقوى والتيارات والقطاع الخاص» مؤكدا أن الوثيقة «ستكون المستند الذي نستند عليه في تشكيل الحكومة».وقال: «دعوا الامور تتحرك. لا نريد أن نحدد أسقفا زمنية ولكن الكل جاد من أجل الوصول إلى حكومة ائتلاف وطني».

و طالب هنية الامة العربية والاسلامية وكل القوى والضمائر الحية ان تكسر الحصار المفروض على الحكومة والشعب الفلسطيني وان يوقفوا التدهور الانساني في الاراضي الفلسطينية.

الى ذلك ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس رفضت في اجتماعها برام الله بالضفة الغربية مساء السبت جميع محاولات المماطلة في عملية تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأكدت اللجنة على رفضها لجميع محاولات المماطلة والتسويف في عملية تشكيل حكومة وحدة وطنية مهما تذرعت هذه المحاولات بـ «أسباب واهية» .

مشيرة إلى أن هذه المحاولات تستهدف إضاعة الوقت وتضليل الرأي العام.وقررت اللجنة التنفيذية« مواصلة المشاورات خلال الايام المقبلة مع جميع الاطراف على أساس وثيقة الرئيس محمود عباس التي سلمها للجهات والقوى الفلسطينية المعنية والتي تحتوي على برنامج تفصيلي يستند إلى وثيقة الاسرى».

لكن حركة حماس عادت مجددا واعتبرت الانتقادات التي وجهت لها وللحكومة الفلسطينية في الاونة الاخيرة حول مواقفها السياسية وإدارة شؤون الفلسطينيين بأنها تهدف «إلى تشويه صورتيهما وتهيئة الاجواء لاثارة فتنة مرفوضة داخل المجتمع الفلسطيني».

وقالت الحركة في بيان صحافي: «تتابع حركة حماس ببالغ الاستنكار والاستهجان الهجمة الاعلامية المغرضة الصادرة عن جهات تنظيمية وسياسية وإعلامية متعددة والتي تستهدف الاساءة إلى حركة حماس والحكومة التي شكلتها».

وأضافت الحركة أن هذه الاتهامات «مغرضة» خاصة تلك المتعلقة ب«اتهام حماس بتعطيل مساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية واتهام الحكومة بالاقصاء الوظيفي وتهديد المكاسب السياسية وتجويع الشعب وضرب اقتصاده الوطني والاسهام في زيادة الفوضى والفلتان الامني».

وقالت في بيانها إن «هذه الاتهامات وقحة وبلغت حد وضع الحكومة الفلسطينية وكيان الاحتلال في سلة واحدة وتحميلهما المسؤولية بذات القدر والمستوى» مشيرة إلى أن «كل ذلك يؤكد حجم ومستوى الهجمة الاعلامية الحاقدة التي تتعرض لها الحركة والحكومة التي شكلتها ويدلل على مستوى الهبوط والاسفاف الاخلاقي والسياسي والاعلامي الذي يتم التعاطي من خلاله مع حركة حماس والحكومة الفلسطينية».

على صعيد متصل افاد احدث استطلاع فلسطينى فى قطاع غزة ان تسعة وسبعين بالمئة يؤيدون حكومة ائتلاف وطنى تضم جميع فصائل الشعب الفلسطينى. وعن مدى الثقة فى فك الحصار أوضح 43 بالمئة من المستطلعة اراؤهم عدم ثقتهم من فك الحصار فى حالة تشكيل حكومة الوحدة بينما 40 بالمئة قالوا أن الحصار سينكسر فور التشكيل .

غزة ـ «البيان»والوكالات: