تواصل أمس في الأراضي الفلسطينية الإضراب الذي نفذه العاملون في القطاع التعليمي والصحي والمؤسسات الحكومية، احتجاجا على تأخر الرواتب منذ تشكيل حركة «حماس» الحكومة الفلسطينية، وسط تساؤل اتحاد المعلمين عن ماهية السلف التي قررت الحكومة صرفها وما إن كانت «رشوة» لإفشال الإضراب.
وأعرب الأمين العام للاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين جميل شحادة، عن دهشته إزاء تصريحات وزير التخطيط سمير أبو عيشة، التي أعلن فيها عن صرف سلف لموظفي قطاع
التربية والتعليم اعتبارا من أمس لكل من يزيد راتبه عن ألفي شيكل مؤكدا استمرار الإضراب لحين «انتهاء الأزمة المالية برمتها وحل هموم الشارع الفلسطيني». وقال شحادة في تصريحات لاذاعة «صوت فلسطين»:«التقيت بالأمس(أول من أمس) وزير التخطيط وقال لي هذا الكلام. ولكننا قبل ثلاثة أيام التقينا عددا من وزراء الحكومة الذين أكدوا لنا أن لا شيء لديهم ليقدموه، فكيف بين عشية وضحاها أصبحت هناك إمكانية لدفع سلف ؟ هل هذه رشوة لإفشال الإضراب؟».
وأضاف متسائلا:«من أين أتت هذه المبالغ؟ وأين كانت عندما قالوا لنا لا يوجد لدينا ما ندفعه؟ خاصة وأن رئاسة بلدية البيرة تتصل بالمديرات والمعلمين وتعرض عليهم راتب شهر مقابل عدم الاشتراك في الإضراب . هل هذا هو العمل الوطني الصحيح؟».
أما مسؤول نقابة الوظيفة العمومية باسم زكارنة فرفض القبول بتجزئة الرواتب قائلا إن «الموظفين أصبحوا منهارين».وأضاف خلال اعتصام شارك به نحو عشرين موظفا :«الموظفون باتوا لا يستطيعون توفير القوت والموارد الأساسية للحياة. هناك أيضا انهيار في كل مؤسسات السلطة في المجتمع سواء كان في الوزارات أو شركات القطاع الخاص».
وأكد أن من واجب الحكومة صرف رواتب الموظفين ضمن العقد الموقع بينها وبين الموظف قائلا:«هذا حق على الحكومة يجب أن تلتزم به».
من ناحيته، نفى أحمد عساف من نقابة العاملين في الوظيفة العمومية أمس صحة تصريحات الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري التي أعلن فيها أن إضراب المعلمين والموظفين في قطاع غزة قد فشل.
وأكد على أن« جميع الوزارات الحكومية توقفت عن العمل»،قائلا:«بإمكان وسائل الاعلام أن تراقب الشلل الذي أصاب جميع مؤسسات السلطة. وأنا أدعو الاخ أبو زهري إلى عدم اتباع تلك الأساليب الهادفة لكسر الإضراب الذي هو من حقنا وفق القانون الأساسي».
ورفض عساف تدخلات قادة حماس في الإضراب ورأى أنها محاولة لتسييسه قائلا :«نحن لن ننجر إلى هذه المحاولات بيننا عقد عمل مع الحكومة وهي أخلت بعقد العمل. والمجلس التشريعي دوره الرقابة والتشريع: الرقابة على الحكومة ومحاسبتها عند التقصير في أداء الخدمة للمواطنين».
رام الله ـ «البيان»والوكالات :
