تصدت المقاومة الفلسطينية لتوغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في جباليا، وأطلقت على قواته 18 قذيفة ، كما أعطبت آلية عسكرية إسرائيلية خلال توغل ثانٍ في مخيم جنين، والذي جاء بعد ساعات من غارة جوية دمرت منزلاً لمقاوم من حركة حماس شمال قطاع غزة ،في وقت زعم جيش الاحتلال إحباط خطة لإطلاق صواريخ من الضفة الغربية مولها حزب الله اللبناني.

أكدت مصادر أمنية فلسطينية أن «قوة عسكرية إسرائيلية تدعمها الدبابات والآليات العسكرية توغلت صباح أمس في محيط المقبرة الشرقية شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة وسط إطلاق نار كثيف دون أن تبلغ عن وقوع إصابات». وأفادت المصادر بأن «الدبابات الإسرائيلية واصلت إطلاق نيران مدفعيتها الثقيلة في محيط المنطقة».

وجرفت قوات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في عزبة عبد ربه شرق بلدة جباليا. وقالت المصادر إن جرافات الاحتلال تحت حماية مشددة من دبابات الاحتلال قامت بتجريف مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة والخضروات.

من ناحيتها أطلقت كتائب عز الدين القسام منذ فجر أمس 18قذيفة هاون عيار 60 ملم باتجاه تجمع لآليات الاحتلال التي توغلت شرقي جباليا. وقالت الكتائب في بيان لها «إنها أطلقت صاروخ بتار مضاداً للدروع باتجاه دبابة إسرائيلية شرقي جباليا بالقرب من شركة الباطون في الساعة الثالثة والنصف فجر أمس». كما«أطلقت 18 قذيفة هاون عيار 60 ملم باتجاه تجمع لآليات الاحتلال شرقي المخيم بالقرب من ذات المكان كما أطلقت صاروخ بتار آخر باتجاه دبابة إسرائيلية أخرى».

من ناحيتها أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إعطاب آلية عسكرية إسرائيلية خلال توغل قوة عسكرية بمخيم جنين فجر أمس.

وقالت سرايا القدس في بيان صحافي إن «مقاتلي السرايا تصدوا لقوة إسرائيلية زادت عن عشرين آلية توغلت في مخيم جنين من كافة جهاته واستطاعت مجموعات الشهيد حسام جرادات صد تلك القوات ودارت اشتباكات عنيفة جداً».

وأوضح البيان أن «مقاومي السرايا القوا عدة عبوات ناسفة على قوات الاحتلال التي تمركزت في الساحة الرئيسية لمخيم جنين مما أدى إلى إعطاب آلية عسكرية وسط الاشتباكات العنيفة التي استمرت عدة ساعات». وأشار إلى أن« قوات الاحتلال استعانت بطائرتين مروحيتين لتغطية انسحابها من المخيم وسحب آلياتها التي تمكن المقاومون من إعطابها».

وكانت مصادر أمنية فلسطينية ذكرت في وقت سابق أن «طائرة إسرائيلية من طراز اف 16 قصفت منزلاً يعود لأحد نشطاء كتائب القسام في منطقة النعجة شمال قطاع غزة ما أدى إلى تدميره بالكامل وإصابة احد المارين بجروح طفيفة». وقالت المصادر إن قوات الاحتلال أبلغت المواطن موسى سيلاوي احد نشطاء القسام بواسطة الهاتف بضرورة إخلاء منزله في غضون نصف ساعة قبل تقصف طائرة حربية المنزل وتدمره بالكامل.

إلى ذلك كشفت قوات الأمن الإسرائيلية عن اعتقال فلسطينيين اثنين من طولكرم في الضفة الغربية بزعم تخطيطهما إطلاق صواريخ قسام من الضفة باتجاه وسط إسرائيل.

ونقلت تقارير أمس عن مصادر في جهاز الأمن العام - الشاباك - والجيش الإسرائيلي قولها إنه تم مؤخراً اعتقال ناشطين من «كتائب شهداء الأقصى»، الذراع العسكرية لحركة فتح، وهما حسن عوفي وثائر عمارة، بعدما نفذا محاولات فاشلة لإطلاق هذه الصواريخ.

وزعمت مصادر الشاباك والجيش أن «حزب الله اللبناني مول نشاط الخلية التي حاولت إطلاق صواريخ القسام من الضفة». وأضافت المصادر ذاتها أن «الخلية، التي تم اعتقال قائديها عوفي وعمارة في مخيم طولكرم، نشطت في مجال إنتاج صواريخ القسام وحاول أعضاؤها إطلاق صواريخ باتجاه وسط إسرائيل».

ورداً على سؤال لوكالة فرانس برس قال الناطق باسم فتح في الضفة الغربية فهمي الزعارير إن «الرجلين اللذين أوقفا في طولكرم ينتميان إلى كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح». لكنه قال إنهما «لم يخططا لإطلاق صواريخ على إسرائيل وحركة فتح لا علاقة لها بحزب الله». واتهم إسرائيل بأنها «تعد بذلك لتصعيد عسكري في الضفة الغربية».

ـ ماهر إبراهيم والوكالات: