دخل الاعتصام النيابي المفتوح في مقر البرلمان اللبناني يومه الثاني، وتحول الاعتصام في ساحة النجمة إلى شبه جلسة نيابية عامة أبرزت تضامن جميع القوى السياسية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في دعوته إلى رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على لبنان، فيما أعلن مجلس النواب الأردني بدء اعتصام تضامني اليوم.
وقد أمضى بري وعدد من الوزراء والنواب اللبنانيين ليلتهم في مقر المجلس، وانتهت الليلة الأولى للاعتصام بخلود عشرة نواب إلى النوم في خمس غرف جهزت بالأسرّة في مقر المجلس.
وقال بري انه بعث برسائل إلى العديد من رؤساء البرلمانات لطلب المساعدة، إضافة إلى تشكيل وفود نيابية لزيارة سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والدول العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل للدعوة إلى تعليقها. وبالفعل زار وفد نيابي سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا ونقل موقف المجلس المطالب برفع الحصار وفقاً للقرار 1701.
وكان بري أعلن مع بدء اعتصام نواب لبنان عن توجيه رسائل إلى كل من رؤساء الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي والجمعية البرلمانية الفرانكفونية والبرلمان الأوروبي وبرلمان أميركا اللاتينية واتحاد البرلمانات الإفريقية ومؤتمر مجالس دول منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد البرلماني الدولي.
إضافة إلى رؤساء البرلمانات في الدول الخمس الأعضاء الدائمة العضوية في مجلس الأمن أبلغهم فيها أن «النواب اللبنانيين قد بدأوا اعتصاما متواصلا في مبنى البرلمان اللبناني لإعلان رفضهم وإدانتهم ومطالبتهم برفع الحصار الإسرائيلي العسكري الجوي والبحري الذي يستهدف لبنان».
وقال إن هذه الرسائل تهدف إلى لفت نظر العالم والأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وكل الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية إلى أن الحصار يشكل عملا حربيا عدوانيا واعتداء على السيادة الوطنية لدولة عضو في الأمم المتحدة. وأضاف انه سيوجه رسائل إلى البرلمانيين من أصل لبناني في 19 دولة في العالم للعمل على وقف الحصار الإسرائيلي.
في غضون ذلك، أعلن مجلس النواب الأردني انه قرر تنفيذ اعتصام اليوم (الاثنين) للتضامن مع لبنان وفق ما أعلن رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي أمس. وقال المجلس إن وفداً برلمانياً أردنياً يزور لبنان حالياً يشارك في اعتصام مجلس النواب اللبناني.