أعلن ناطق عسكري ايطالي، عن استكمال إنزال طلائع القوات الايطالية الهادفة إلى تدعيم قوة الأمم المتحدة «اليونيفيل» على شاطئ صور جنوب لبنان، بينما توقع مسؤول ألماني زيادة التهديدات لبلاده وتعرضها لهجمات إرهابية حال المشاركة، فيما تمسكت ماليزيا بإرسال قوات إلى جنوب لبنان.

وأوضح الناطق العسكري الايطالي للفتنانت فيديريكو مارياني، انه في حال لم تسمح الأمواج العالية باقتراب زوارق الإنزال عند شواطئ صور، ستكفي دورات المروحيات ورسو البواخر عند مرفأ الناقورة جنوب صور لاستكمال وصول قوات مجموعات النخبة ومعداتها. وقال مارياني «حتى الآن تم إنزال أكثر من نصف (الدفعة الأولى من الجنود)، أي نحو 480».

من جهة ثانية، وصل 150 جنديا ايطاليا إلى مطار بيروت الدولي السبت وخمسين جنديا آخر إلى مرفأ العاصمة على متن باخرة تحمل معدات ثقيلة وآليات. وفي مرحلة أولى، سيتم نشر نحو 900 عنصر من فوج «سان ماركو» في إطار تعزيز قوة الأمم المتحدة العاملة في لبنان «يونيفيل». وسيكونون مجهزين بأكثر من 150 آلية، بينها مدرعات.

وقال اللفتنانت مارياني احد الناطقين باسم عملية «ليونتي» (الاسم الايطالي لنهر الليطاني) انه «تم إنزال الجنود في معسكر خارج مدينة صور وهم يستعدون للعمل مع اليونيفيل».

ويتوقع ان يبلغ عدد القوات الايطالية في الاسابيع المقبلة 2450 جنديا. من جهته، توقع غونتر بكشتاين وزير داخلية ولاية بافاريا، الرئيس الحالي لمؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية، تزايد مخاطر تعرض ألمانيا لهجمات إرهابية.

وقال «أن قيام البحرية الألمانية بمنع وصول الأسلحة لحزب الله عن طريق البحر سيزيد من مخاطر تعرض البلاد لهجمات إرهابية محتملة على الرغم من عدم توفر مؤشرات محددة في الوقت الحالي وطالب ألا تمثل المشاركة عائقا أمام وفاء ألمانيا بالتزاماتها الدولية».

واستبعد نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الخضر المعارض في ألمانيا يورغن تريتين، توحد أصوات أعضاء الحزب في البرلمان أثناء التصويت المزمع على مشاركة قوات ألمانية في مهمة اليونيفيل . وقال في حديث لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.ا» إنه من الوارد أن يعترض بعض الأعضاء على المشاركة الألمانية.

وشدد تريتين على ضرورة تجنب حدوث أي نوع من المواجهات بين الجنود الألمان والإسرائيليين وطالب في الوقت نفسه بانتظار تفويض مجلس الامن الذي سيحدد بشكل دقيق تفاصيل المهمة. في هذه الأثناء، أعلن رئيس الوزراء الماليزي عبد الله احمد بدوي أن بلاده عازمة على إرسال قوات حفظ سلام إلى لبنان إلا أنها لا تزال بانتظار الحصول على الضوء الأخضر من الأمم المتحدة.

وعرضت ماليزيا إرسال ألف جندي إلى لبنان لتعزيز القوة المؤقتة للأمم المتحدة في جنوب لبنان ، رغم معارضة إسرائيل لذلك بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين.

ونقلت وكالة «برناما» للأنباء عن بدوي قوله مساء السبت إن «الأمم المتحدة لم تتخذ قرارا بعد، وتطلب من الدول الأوروبية فقط إرسال قوات حفظ سلام ،إلا أن ماليزيا حازمة في موقفها بإرسال قوات حفظ سلام فور دعوة الأمم المتحدة لها بذلك».

وصرح نائب رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق أمس، بان بلاده لم تتلق بعد أي مؤشر على موافقة الأمم المتحدة على مشاركة قواتها في عمليات حفظ السلام في لبنان، إلا أنها لا تزال متفائلة. وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء نفسها «نحن لا نزال نأمل بذلك وابلغنا الأمين العام للأمم المتحدة اننا نرغب بشدة في إرسال قوات إلى لبنان».

وتتولى ماليزيا حاليا رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 دولة، وقال عبد الله انه يفضل إرسال قوات حفظ سلام من دول المنظمة إضافة الى قوات أوروبية، حسب الوكالة. وقال نجيب ان الحكومة ناقشت مسألة نشر القوات مع اندونيسيا وبروناي وماليزيا.