قام رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الأحد بجولة على مدارس في منطقة الجليل شمال إسرائيل في اليوم الأول من العام الدراسي، وألغى اجتماعا مقررا للحكومة، وجدد دعوته إلى نظيره اللبناني فؤاد السنيورة للقاء والتفاوض، فيما ألمحت مصادر عبرية إلى ان الجيش الإسرائيلي سينسحب من جنوب لبنان خلال أسبوعين، خلافا لمهلة العشرة أيام التي حددها كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة.

وقال أولمرت إنه توجه مرات عدة إلى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة طالباً عقد لقاء والتفاوض حول اتفاق سلام. وأضاف «كان الأمر سيصبح بسيطاً وطبيعياً لو أن السنيورة استجاب للتوجهات التي نقلتها له لنجلس معاً ونتصافح ونوقف هذه الكراهية التي وجهها نحونا قسم من شعبه. وآمل ألا يكون هذا اليوم بعيداً».

وقال اولمرت لتلامذة مدرسة في معاليه هاغاليل القريبة من مدينة معالوت «أدرك ان بداية السنة الدراسية، هذه السنة وهنا، ترتدي معنى خاصا، لأنني اعرف ان الكثيرين بينكم امضوا أياماً وليالي صعبة». وألغى اولمرت الاجتماع الحكومي الأسبوعي أمس للمشاركة في بداية العام الدراسي في شمال البلاد.

ويرى البعض في إسرائيل ان الخلاف العلني بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع يثير شكوكا حول استقرار الائتلاف الحكومي برئاسة اولمرت، رئيس حزب كاديما الوسطي. في غضون ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لإمكانية إخلاء كل قواته من جنوب لبنان في غضون فترة زمنية تمتد من عشرة أيام حتى أسبوعين. وقالت مصادر أمنية لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية انه اذا استمر انتشار قوة «اليونيفيل» في الجنوب بالوتيرة الراهنة، فسيكون ممكنا الإيفاء بالجدول الزمني المخطط له.

وسيتم الانسحاب الجديد للجيش الإسرائيلي في مرحلتين، في البداية، انسحاب على خط المواقع على سلسلة التلال شمالي الحدود على مسافة كيلو متر - كيلو مترين داخل الأراضي اللبنانية ،وبعدها المرابطة على طول الحدود الدولية. ولكن يحتمل أن يكون الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية فوريا وسيكون ممكنا استكمال الخطوة في الأسبوعين القريبين.

وقالت المصادر أمس«إننا نتطلع إلى استكمال الانسحاب بالسرعة الممكنة. فلا مصلحة لأحد في البقاء في لبنان لأكثر مما ينبغي». ويخفف الجيش بالتدريج حجم قواته المتواجدة بشكل دائم في الأراضي اللبنانية وقد أخلى منذ الآن قسما من المواقع التي استولى عليها في عمق المنطقة. والآن توجد داخل لبنان قوة توازي في حجمها نحو لواءين.

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: