بدأت الخرطوم في التخفيف من لهجتها إزاء انتشار قوات دولية في دارفور، بعد يومين من قرار مجلس الأمن الدولي، اذ نفى أمس محجوب فضل مستشار الرئيس السوداني أن تكون بلاده تسعى إلى مواجهة مع المجتمع الدولي برفضها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1706، في وقت أعلنت »حركة العدل والمساواة« المتمردة في دارفور عن ترحيبها بقرار الأمم المتحدة نشر قوات دولية في هذه المنطقة.
وأكد فضل في تصريحات لإذاعة »صوت العرب« أمس، أن السودان لايزال يرى أن الحوار مع الأسرة الدولية هو السبيل لتسوية وتجاوز جميع القضايا محل الخلاف بين الجانبين ومن بينها قضية اقليم دارفور التي حسمها اتفاق السلام الذي تم توقيعه في أبوجا شهر مايو الماضي.
من جهتها، أعربت »العدل والمساواة« المتمردة في دارفور أمس عن ترحيبها بقرار الأمم المتحدة نشر قوات دولية في هذه المنطقة التي تقع غرب السودان، وقالت انها على استعداد للتعاون مع هذه القوات.
وقال الناطق باسم الحركة احمد حسين آدم لوكالة »فرانس برس«، »الحركة ترحب بالقرار وتعتبره انتصارا لأهل دارفور لأنه سيوقف حملة الإبادة الحالية«. وأضاف »الحركة ستتعامل تعاملا كاملا في تنفيذ القرار وتطالب المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة باستكمال حلقات الحل السياسي الشامل«.
وكانت الحركة رفضت توقيع اتفاق سلام ابرم في مايو الماضي بين الحكومة السودانية وابرز الحركات المتمردة في دارفور حركة تحرير السودان.
وأوضح آدم الذي كان يتحدث من لندن »الحركة ستسعى للتفاوض من اجل استكمال الحلقات الأخرى التي لم يتم استيعابها في اتفاق ابوجا في مايو الماضي«.
يأتي هذا بالموازاة مع إعلان الولايات المتحدة أمس انها تلقت تقارير تتحدث عن تجدد القتال في منطقة دارفور غرب السودان بعد يوم واحد من دعوة مجلس الأمن الدولي الخرطوم إلى السماح بنشر قوات لحفظ السلام في المنطقة.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته »نتلقى تقارير أولية تتحدث عن هجمات عنيفة على قرى في شمال دارفور«. وأضاف »ما زلنا ندعو كل الأطراف، حكومة السودان والأطراف التي لم توقع (اتفاق السلام) الى تجنب القتال«، مؤكداً نه »لا يمكن تسوية الوضع في دارفور بوسائل عسكرية«، ولم يذكر المسؤول أي تفاصيل إضافية عن القتال.