بدأ النواب اللبنانيون أمس اعتصاما مفتوحا في مقر مجلس النواب وسط بيروت تلبية لنداء رئيسه نبيه بري، في تحرك أعلن انه سيستمر حتى ان ترفع إسرائيل حصارها المفروض على لبنان منذ 12 يوليو.

ووصل بري أمس إلى مبنى المجلس في ساحة النجمة ببيروت حاملاً أمتعته الشخصية لإطلاق الاعتصام.وشارك في الجلسة الافتتاحية التي استهلت بدقيقة صمت على أرواح الضحايا الذين سقطوا في الحرب الأخيرة، نواب من مختلف الكتل النيابة.

وقال بري في افتتاح الجلسة ان »هذا الحصار مفروض ليس فقط على لبنان، بل أيضاً على الأمم المتحدة وعلى القرار 1701 بالتحديد الذي لم يجف حبره بعد«.

وناشد بري الدول العربية والأسرة الدولية بشكل عام »اتخاذ جميع المبادرات« والتحرك في سبيل رفع الحصار. وأعلن انه أرسل برقيات إلى جميع الاتحادات البرلمانية العربية والدولية.

بالإضافة إلى رؤساء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، يدعو فيها إلى رفع هذا »الحصار الذي يشكل امتدادا للحرب الإرهابية الإسرائيلية التي استهدفت على مدى 33 يوما الحياة المدنية في لبنان« بالإضافة إلى المنشآت الاقتصادية والمرافق الحيوية في البلاد.ودعا على وجه التحديد الدول العربية إلى »خرق« هذا الحصار من خلال إرسال سفنهم وبواخرهم »من دون طلب الإذن من إسرائيل«، والبرلمانات في العالم إلى إجراء اعتصامات مماثلة.

كذلك طالب الدول العربية التي تقيم علاقات مع الدولة العبرية ان »تسحب على الأقل ممثلي (إسرائيل) وتوقف العلاقات الاقتصادية معها« اذا كانت لا تريد قطع علاقاتها الدبلوماسية. وقال بري لصحيفة »النهار« في عددها الصادر أمس ان »الاعتصام سيستمر ليل نهار وانا سأنام في المجلس (النيابي) إلى حين فك الحصار عن المرافئ الجوية والبحرية في لبنان«.

وأشار إلى انه سيتشاور مع رؤساء الكتل في الخطوات التالية.

من ناحية ثانية، أفاد مصدر رسمي ان رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة اتصل الليلة قبل الماضية هاتفيا بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس و»ابلغها أنه لم يعد مقبولا على الإطلاق استمرار الحصار الإسرائيلي على لبنان«.

وكان بري دعا إلى هذا الاعتصام في خطاب له بمدينة صور الجنوبية الخميس الماضي. كما وصل وفد نيابي أردني برئاسة النائب محمود العبادي للتضامن مع النواب اللبنانيين.

ووضعت دوائر مجلس النواب بعض الأسرّة والفرش بتصرف النواب المعتصمين. ولا تزال إسرائيل تفرض حصارا جوياً وبحرياً على لبنان منذ هجومها عليه في 12 يوليو الفائت، رغم صدور قرار مجلس الأمن 1701 الذي نص على وقف الأعمال العدوانية وطالب بفك الحصار في 14 أغسطس الماضي.

بيروت ـــ علي بردى والوكالات: