استشهد ثلاثة فلسطينيين أمس، بينهم اثنان( أب وابنه) من حركة »حماس« في اشتباك مع قوات إسرائيلية خاصة توغلت في بيت حانون، والثالث برصاص إسرائيلي على احد المعابر، وجرح خمسة آخرون، ودمرت خمسة منازل، واختطف اثنان من »كتائب شهداء الأقصى«، بينما اشتبكت »سرايا القدس« مع قوة إسرائيلية اقتحمت مخيم جنين، ودمرت سيارتين عسكريتين.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن قوة خاصة إسرائيلية اقتحمت في شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، وانسحبت من البلدة مخلفة وراءها شهيدين أبا وابنه وخمسة جرحى فضلا عن خمسة منازل مدمرة.

وقال شهود ومصادر أمنية ان وحدات خاصة إسرائيلية مدعومة بالدبابات ومروحيات قتالية توغلت في بيت حانون وحاصرت منزل احد الناشطين وطلب منه العسكريون عبر مكبرات الصوت الاستسلام.

وقال يونس أبو عودة في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية »د ب أ« إن والده إسماعيل محمد أبو عودة (54 عاما) وشقيقه محمد إسماعيل عودة (27عاما) »موجودان أمامي الآن شهداء وعبارة عن جثث هامدة بعد أن تم إطلاق النار عليهما مباشرة من القوات الخاصة الإسرائيلية«. وأضاف أن شقيقتيه حنان وأنصار أصيبتا بجروح بالغة برصاص القوة الاسرائيلية الخاصة التي توغلت فجرا في منطقة بورة جميل في حي الامل شرق بيت حانون.

ومن جانبه قال معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية إن »الجيش الاسرائيلي لا يزال يحتجز جثمان إسماعيل أبو عودة ونجله ويمنع الطواقم الطبية الفلسطينية من إخلائهما«. وأشار إلى أن الجيش الاسرائيلي يحتجز أيضا ستة جرحى فلسطينيين داخل البلدة ويمنع تقديم المساعدة الطبية لهم.

وذكر شهود أن القوة الاسرائيلية الخاصة تحاصر عددا من منازل المواطنين بينهم منزل يوسف أبو الفيتة من نشطاء »كتائب القسام« الجناح العسكري لـ»حماس«، حيث تدور اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين والجنود الاسرائيليين في المنطقة.

وأوضح الشهود أن القوة الإسرائيلية أطلقت النار على المواطنين بكثافة وبمساندة طائرات الاباتشي التي أطلقت النار على المنازل السكنية والأراضي الزراعية.

وفي الحادث الثاني، أكد الجيش الاسرائيلي انه اطلق الرصاص وقتل رجلا وهو يقترب من معبر كيسوفيم الحدودي في وسط غزة لكنه لم يذكر تفاصيل اخرى بشأن ملابسات الحادث.

وفي سياق الرد على التوغل أعلنت »كتائب القسام« أنها اطلقت قذيفتي » ياسين « باتجاه منزل تتحصن فيه قوات خاصة إسرائيلية في بيت حانون.

واقتحمت القوات الإسرائيلية الليلة قبل الماضية وفجر السبت مدينة ومخيم جنين شمال الضفة الغربية. ونسبت وكالة الانباء الفلسطينية »وفا« إلى مصادر أمنية قولها إن قوات الاحتلال معززة بعدد من الآليات العسكرية اقتحمت مدينة ومخيم جنين.

من جهتها ،أعلنت »سرايا القدس« الجناح العسكري لحركة »الجهاد الإسلامي« مسؤوليتها عن تفجير عبوتين ناسفتين بمركبتين عسكريتين إسرائيليتين خلال اشتباكات مع الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين.

وقالت السرايا في بيان لها إنها تعلن مسؤوليتها »عن الاشتباكات العنيفة التي دارت في عدد من محاور مخيم جنين في شمال الضفة الفلسطينية المحتلة وتفجير عبوتين ناسفتين بمركبتى جيب عسكريتين كانتا تشاركان في العملية العسكرية وأعطبتهما «.

وأوضح البيان »حاول الجيش الاسرائيلي الدخول لمخيم جنين من جهة بيارة أبو الوليد في المنطقة الغربية وقد دارت اشتباكات عنيفة وباءت محاولة الاقتحام بالفشل وعادت قوة صهيونية لاقتحام منطقة الدمج الشرقية.

وقد تمكن مجاهدونا من تفجير عبوتين ناسفتين باثنتين من مركبات الجيب العسكرية الاسرائيلية والاشتباك مرة أخرى في منطقة قرية كفر دان غرب مدينة جنين«.

وأعلنت »كتائب شهداء الاقصى« الجناح العسكري لحركة »فتح« مسؤوليتها عن قصف مدينة سديروت جنوب إسرائيل بصاروخين فجر السبت.