أعلن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أمس، أن الحكومة العراقية تسلمت رسمياً من القوات الأميركية معتقل أبو غريب بعدما تم إخلاؤه.
وقال الدباغ في مؤتمر صحافي في بغداد »تم تسليم سجن أبو غريب من القوات المتعددة الجنسية إلى القوات العراقية بصورة رسمية«، الجمعة مؤكدا على ان »السجن تحت الإدارة العراقية حاليا«.
وأشار الدباغ إلى ان »السجن الآن خال من أي موقوف أو سجين بعدما تم إطلاق بعضهم فيما نقل آخرون إلى معتقلات أخرى«. وقال إن »انتهاكات حصلت في زمن النظام السابق وانتهاكات بحقوق الإنسان حصلت أيضاً من قبل القوات الأميركية في هذا المعتقل«. وأضاف ان »الحكومة ستنظر في أمر المعتقل أو السجن بما يناسبها«.
وكان سجن أبو غريب الشهير يضم آلافاً من المعتقلين العراقيين الذين قامت القوات الأميركية باعتقالهم في الفترة التي تلت أحداث التاسع من ابريل من العام 2003 بتهم مختلفة تقف في مقدمتها تهمة استهداف قوات التحالف ومهاجمة أفرادها.
واكتسب السجن سمعة سيئة نتيجة للأحداث الخطيرة التي شهدها في نوفمبر من العام 2003 والتي تمثلت بقيام أفراد من القوات الأميركية بانتهاكات خطيرة ضد السجناء العراقيين والاعتداء الجسدي والجنسي عليهم.
ولم تنجح ادانة عدد من الجنود الاميركيين بتهمة اساءة معاملة السجناء في ابو غريب في اواخر عام 2003 في امتصاص غضب الكثير من العراقيين بخصوص معاملة المحتجزين.
وقامت لجنة شكلتها الحكومة العراقية قبل عدة أشهر وكجزء من مبادرة المصالحة الوطنية التي أعلن عنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وبالتنسيق مع الجيش الأميركي بإعادة النظر في جميع الملفات الخاصة بالمعتقلين نتج عنها إطلاق سراح ما يقارب الألفين وخمسمائة سجين عراقي.
