ذكر تقرير أميركي لإحدى الجماعات الداعية إلى حظر الانتشار النووي، إنه بعد نحو خمس سنوات من هجمات 11 سبتمبر 2001 لاتزال الحكومة الأميركية غير مستعدة لمواجهة الآثار الطبية الناجمة عن أي هجوم «إرهابي» نووي.
وذكرت منظمة «أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية» وهي جماعة سياسية دفاعية تدعو إلى حظر الانتشار النووي وحماية البيئة إن نحو 52 ألف شخص يمكن أن يموتوا في انفجار قنبلة نووية وضعت على سفينة في ميناء نيويورك. ويمكن أن يتعرض 238 ألفاً آخرين للإشعاع المباشر.
وحللت المجموعة ثلاثة سيناريوهات محتملة هي انفجار قنبلة نووية في نيويورك وانفجار قنبلة قذرة في واشنطن وثالثها هجوم على المفاعل النووي في شيكاغو. وفي السيناريو الثالث يمكن أن يتسبب هذا الهجوم في تعريض 5,7 ملايين شخص للإشعاع يمكن أن يتلقى 20 ألفاً منهم جرعة قاتلة.
وكانت أرقام حكومية سابقة قالت إن قنبلة قذرة وهي قنبلة عادية تزود بمواد نووية في وسط مدينة واشنطن يمكن أن تقتل 180 شخصا وتلوث 20 ألفا آخرين ولكن المجموعة لم تقدم أرقاما تقديرية خاصة بها بالنسبة لواشنطن.
وخلص التقرير إلى أن الحكومة الفيدرالية لا تملك أي خطة لتدبير الكم الهائل من الاحتياجات الطبية وليس لديها نظام واضح لكي تقرر ما إذا كان يجب إخلاء السكان أو تدبير ملاجئ لهم وليس لديها أجهزة مركزية لتنسيق جهود الإنقاذ والمواجهة المباشرة للكارثة وليس لديها خطة لإرسال عدد كاف من الأطباء والممرضات للمناطق المتضررة.
وقال عضو «أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية» الدكتور إرا هيلفاند، إن المنظمة بدأت تهتم بما ستفعله الحكومة لمساعدة المواطنين حال وقوع هجوم نووي بعد أن لاحظت بطء التعامل مع الاعصار كاترينا. وقال إن آثار أي هجوم نووي إرهابي محتمل، ستجعل كاترينا يبدو وكأنه كان عاصفة ممطرة.
ولكن وزارة الأمن الداخلي المسؤولة عن تأمين البلاد ضد الهجمات الإرهابية، رفضت التقرير وقالت إنه فشل في إدراك الواقع. وقال الناطق باسم الوزارة روس كنوكي إن الوزارة تركز على منع مثل هذه الهجمات عن طريق مراقبة موانئ وحدود الولايات المتحدة. وقال إن من الأفضل القلق بشأن منع مثل هذه الهجمات وهذا ما نركز عليه.