نشرت صحيفة «التايمز» الصادرة امس، موجزاً لفصل عن كتاب يصدر قريباً في بريطانيا عن حياة ومقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، كتبه مراسلها نيكولاس بلانفورد. وذكرت الصحيفة إن لبنان يتذكر حالياً الحريري مع انشغاله في إعادة إعمار اقتصاده المدمر «لأن آثار اغتياله متجذرة في الأزمة الأخيرة»،
مشيرة إلى أن الحريري الذي ساهم في إعادة بناء لبنان بعد الخراب الذي حل به نتيجة الحرب الأهلية «أبدى قلقه في السابق من احتمال اندلاع حرب في بلاده بعد الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان قبل ست سنوات بين حزب الله وإسرائيل».
ويصف الفصل الذي يحمل عنوان «العد التنازلي» الساعات الأخيرة التي سبقت اغتيال الحريري ويسرد تسلسل وقائع ما أسماها الحلقة السورية في لبنان منذ سبتمبر 2004 وحتى أكتوبر 2005. وأشار الكتاب إلى أن الحملة العدائية ضد الحريري من قبل خصومه السياسيين في الحكومة، وبين أوساط حلفاء سوريا في لبنان «وصلت إلى أوجها في الأسبوع الذي سبق اغتياله في الرابع عشر من فبراير 2005،
حيث اقترنت كثافة الهجمات العلنية ضد الحريري بتهديدات متكررة بتصفيته، وساهمت في خلق أجواء حقيقية من الإضطراب». وقال إن الحريري «واجه تلك المخاطر بالضحك أمام أصدقائه وعائلته وموظفيه الذين انتابهم القلق، غير أن الضغوط التي واجهها في الأشهر الأخيرة ارتسمت على ملامحه وجعلته يبدأ في الظهور بملامح الستين من العمر».