حذر ممثل المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني في بغداد الشيخ محمد الحيدري أمس، من الانجرار إلى حرب أهلية غداة التفجيرات التي استهدفت مناطق شيعية وأسفرت عن مقتل 67 شخصا، ودعا السنة والشيعة في العراق إلى التوحد لمواجهة العنف في العراق.
وقال الحيدري في خطبة الجمعة في مسجد الخلاني إن «العدو يستهدف ويعمل من اجل إيجاد صراعات جانبية وفوضى للبلد لكي يتحول العراق إلى حرب أهلية». وحذر الحيدري «العراقيين من أن ينجروا لهذه الخطة»، وطالبهم« بان يكونوا يدا واحدة ضد الإرهاب لتفويت الفرصة على هؤلاء المجرمين، فهؤلاء يريدون إيجاد صراع بين الشيعة والسنة وان يكون هناك انتقام عندما تحدث مثل هذه العمليات».
وطلب ممثل السيستاني من العراقيين ألا ينجروا إلى الصراع مؤكدا انه «من الواضح أن أبناء السنة يرفضون هذه الأعمال، بل هم يعانون من هؤلاء المجرمين مثلما يعاني الشيعة من القتل»، وأضاف «قد تكون الهجمة على أتباع آل البيت (الشيعة) اكبر من غيرهم لكن الآخرين أيضا يعانون والشعب العراقي بأكمله يعاني من هذه الأعمال وهذا هو هدف الإرهابيين، إيجاد حرب أهلية في البلاد وقتل».
وأشار إلى أن «هذه الحرب فيها ضرر لكل الطوائف ولكل المسلمين ولكل الأديان وضرر للعراق»، معتبرا أن «الإرهابيين يحاولون تشويش العملية السياسية من خلال استهداف الأبرياء». وكانت مصادر أمنية وطبية أشارت إلى مقتل 67 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين في سبعة انفجارات بصواريخ وسيارات مفخخة استهدفت مناطق شيعية شرق بغداد الخميس.
ودعا الحيدري، الحكومة العراقية إلى أن تتحمل مسؤوليتها وان تسعى بكل قوة لإيقاف هذه العمليات، وقال «على كل شخص وكل منطقة إذا وجدوا غريب الإبلاغ عنه لكي تحصن المنطقة من هؤلاء المجرمين».
من جانبه، قال عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في كربلاء (110 كيلومترات جنوب بغداد) أن «جماعة مجلس شورى المجاهدين نشرت على موقع الكتروني بيانا يحرض أهل السنة لقتال الشيعة».
وحذر الكربلائي في خطبة الجمعة في ضريح الإمام الحسين وسط كربلاء من «خطورة الاستجابة لهذا الخطاب التحريضي الصادر من مرضى القلوب وضعاف النفوس»، مؤكدا على أن «من يستجيب لهم سيحترق معهم»، مشيرا إلى انه «يجب الانتباه لأساليبهم الخبيثة»، وقال انه «من الممكن أن يقوموا بخطف بعض الشخصيات السنية ويتهمون أطرافا شيعية بذلك لإثارة الفتنة الطائفية».
وأضاف «على إخواننا أهل السنة اليقظة وبذل الجهود لإرساء دعائم الأخوة والوحدة والتآلف ونبذ العنف من خلال اعتماد الخطابات التي تزرع وتعمق روح الانتماء لدين واحد ووطن واحد وترسيخ الشعور بالوحدة لدى الجميع».
وأشار إلى أن «الخروج من المأزق الذي يمر به العراق يتطلب قرارا من كل الفرقاء برعاية حرمة الدم العراقي أيا كان ووقف العنف المتقابل بكل أشكاله لتغيب بذلك مشاهد السيارات المفخخة والإعدامات العشوائية في الشوارع وحملات التهجير القسري».