اعترف المفتش العام الاميركي لاعادة اعمار العراق ستيوارت دبليو بوين، بان عددا من الاميركيين تورطوا في قضايا فساد مالي في العراق، وتمت مقاضاة بعضهم، مشيرا إلى أن أغلبيتهم قد وضعوا في السجون إلى حين إصدار أحكام قضائية ضدهم.

وأوضح دبليو بوين في مؤتمر صحافي عقده في بغداد «لقد اكتشفنا ضمن عمليات التحقيق والتفتيش في مدينة الحلة جنوب بغداد عمليات غش وفساد مالي، وتمت مقاضاة مواطنين أميركيين فيها، وأن أربعة منهم اعترفوا بعمليات فساد مالي، من بينهم المقدم هوبفنكر أدنر الذي إعترف بارتكاب الغش في التحويلات المالية وغسيل الاموال في الحلة».

وأضاف أن «هناك أيضا فيلبب لوم الذي جاء إلى العراق وهو يحمل الجنسية الاميركية ويعيش في رومانيا حيث ثبت تورطه في أعمال غش مالي في الحلة أيضا». وأشار إلى أنه «بعد التدقيق توصلنا إلى أنهم لم يقوموا بمشاريع مكتبات عامة في الحلة».

وأضاف «لدي حاليا (82) تحقيقا في قضايا الغش والفساد والرشوة والابتزاز والاكراميات كما أن هناك (25) حالة بانتظار المحاكمة في وزارة العدل الاميركية .» ورفض بوين إعطاء أي تفصيلات بشأن المتهمين بهذه القضايا بسبب قوانين التحقيقات.»

وأشار إلى أنه ينظر في قضايا الفساد الاداري والمالي المتعلقة بالاميركيين في العراق فيما يخص التصرف بالمنحة وتنفيذ مشاريع إعادة إعمار العراق ضمن إطار صندوق إعادة اعمار العراق الذي يحتوي على مبلغ (22) مليار دولار.

وعن حجم المبالغ التي تم صرفها حتى الان من الـ (22) مليار دولار المخصصة لاعادة اعمار العراق، قال ستيوارت دبليو بوين«لقد صرف حتى الان مبلغ (15) مليار دولار، وان 98% من المبلغ الذي تبقى وضعت في عقود ، وان (2%) ستخصص لعقود في نهاية الاول من ديسمبر المقبل.»

من جهة أخرى أشار إلى أنه سيتم خلال هذا الشهر نقل إدارة المشاريع إلى الحكومة العراقية لتقوم بادارتها مثل مشاريع الكهرباء وغيرها» ، الاّ أنه أوضح أن « هذا لايعني نقل إدارة صندوق إعادة اعمار العراق للعراقيين».