دشن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، حملة تطوعية تقودها حركة «حماس»، لتنظيف مدينة غزة، داعيا المعلمين إلى التوجه اليوم إلى مدارسهم وعدم المشاركة في الإضراب المفتوح الذي دعت إليه نقابات فلسطينية، مشيرا إلى ان مشاوراته مستمرة مع رئيس السلطة الوطنية محمود عباس «أبو مازن»، من اجل الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية انه لا توجد عوائق أمام تشكيلها.
وانطلقت حملة التنظيف في اليوم التطوعي، بعدما أطلق هنية الذي وصل إلى ميدان فلسطين وسط المدينة مرتدياً بزة رياضية، إشارة البدء. وشارك وزراء ونواب المجلس التشريعي عن الحركة وقادة «حماس» كل في منطقته في حملة التنظيف للمدينة من أكوام القمامة التي تراكمت على مدار الأيام الماضية نتيجة إضراب عمال البلدية عن العمل.
وقال هنية انه يدعو «المعلمين الفلسطينيين للتوجه إلى مدارسهم مع بداية العام الجديد المقرر افتتاحه السبت(اليوم) وتحدي الحصار الخانق على الشعب الفلسطيني» في إشارة إلى الحصار المفروض على الحكومة التي تقودها «حماس» والإغلاق الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ فبراير الماضي.
وأشار إلى الساعين إلى «تعطيل مسيرة التعليم لن تفلحوا فيما تفعلون»، وتابع «سنتمكن من الصمود والوقوف في وجه التحديات التي نواجهها بكل قوة». وقال«نحن شعب نمر بظروف صعبة ويجب أن نكون موحدين. لا يمكن أن نسمح لسياسات القتل والتدمير والحصار أن تقتل فينا الإرادة وتسرق منا المواقف».
وكان الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ونقابة الموظفين الحكوميين، وجهوا في بيانات منفصلة دعوة إلى الإضراب المفتوح في كل المؤسسات التابعة للسلطة الفلسطينية بما فيها قطاع التعليم مع بدء العام الدراسي الجديد اليوم للمطالبة بتوفير رواتبهم.
ويقول اتحاد العمال الفلسطيني الذي تسيطر عليه حركة «فتح» ان الإضراب سيشمل كل العاملين الحكوميين ويقدر عددهم بنحو 165 الف عامل وبينهم المعلمون في المدارس الحكومية وعمال الصحة.
وعن محادثاته مع ابومازن بشأن تشكيل حكومة وحدة فلسطينية، قال هنية «نحن لانزال في بداية الطريق ونأمل أن تنجح كل مساعينا في حماية الوحدة الوطنية». وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غازي حمد، أن أبو مازن وهنية يستكملان اللقاءات بينهما ضمن المشاورات الثنائية بهدف الوصول إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وأكد على أن هناك جدية في المشاورات الرامية إلى تحقيق وبلورة اتفاق نهائي يرضي الجميع على الساحة الفلسطينية حول حكومة الوحدة الوطنية وبرنامجها وحقائبها الوزارية وكل ما يتعلق بها من جوانب. وتوقع حمد، استمرار المشاورات والمباحثات المكثفة بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء خلال الأيام المقبلة، للوصول إلى نتيجة مقبولة قريباً .
كما أكد الأمين العام لمجلس لوزراء الفلسطيني محمد عوض في حديث إذاعي أمس، على أن حكومة الوحدة الوطنية أصبحت مطلباً شعبياً وضرورة من ضرورات المرحلة الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية، معرباً عن أمله في أن ترى الحكومة الجديدة النور في وقت قريب لتقدم للعالم أجمع «وثيقة الأسرى» التي تمثل الشعب الفلسطيني بمجموعه وتعبر عن رغبته في العيش بسلام داخل وطن حر ومستقل.
وأضاف الأمين العام لمجلس الوزراء أن إسرائيل لا تريد إقامة دولة فلسطين، بل وتعتبر نفسها فوق القانون، وهذا يعطيها حرية الحركة في تدمير القضية الفلسطينية لأنها على طول الخط مدعومة بأطراف دولية وبعجز من قبل منظمة الأمم المتحدة .
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
