حضت الإدارة الأميركية الأشخاص الذين سيشاركون في المحاضرات التي سيلقيها الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي في الولايات المتحدة على طرح أسئلة «صعبة» عليه. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك «نأمل أن تستغل المنظمات والأشخاص الذين سيشاركون في هذه الاجتماعات المناسبة لطرح أسئلة صعبة عليه حول دور إيران في العالم وحول الطريقة التي تعامل فيها شعبها ولماذا ما زالت الدولة الأولى التي تدعم الإرهاب».

وأضاف خلال لقاء مع الصحافيين أن خاتمي، الذي حكم من 1977 إلى 2005، سيكون بإمكانه التعبير بحرية وهذا ما يمكن أن يسبب الانتقادات للولايات المتحدة، انه شيء لا يحق للناس في بلاده القيام به». وأوضح: «أعلم أن الرئيس السابق خاتمي قال انه يريد بدء حوار بين الحضارات، ولكن دعم الإرهاب ليس مؤشرا على تصرف متحضر».

وقال ماكورماك أيضا «أشجع المنظمات والأشخاص الذين سيشاركون في هذه الاجتماعات أن يطرحوا عليه بعض الأسئلة الصعبة وبعض الأسئلة المحددة وان يطرحوا عليه نوع الأسئلة التي في حال طرحت في إيران تؤدي بصاحبها إلى السجن». وأشار إلى أن أي مسؤول أميركي لن يلتقي الرئيس الإيراني السابق. وقال: «نحن لم نوجه الدعوة إليه».

ودُعي خاتمي وهو اكبر مسؤول يزور الولايات المتحدة منذ قطع العلاقات بين البلدين عام 1979، لإلقاء محاضرة عن «التلاقي بين الحضارات والثقافات» في الكاتدرائية الوطنية في واشنطن والتي تستضيف ممثلين عن جميع الأديان، كما أوضح منظم المؤتمر القس جون بيترسون مدير مركز العدالة والمصالحة العالمية.

ومن المقرر أن يلقي خاتمي المحاضرة في السابع من سبتمبر الجاري. ولكنه سيشارك قبل ذلك في مؤتمر للأمم المتحدة في نيويورك كما سيلقي محاضرة في الثامن من سبتمبر حول «حوار الحضارات بعد خمس سنوات على 11 سبتمبر» بدعوة من جمعية العرب الأميركيين. ويرافق 12 شخصا خاتمي في زيارته إلى الولايات المتحدة التي ستستمر أسبوعين.

وكان مركز «سيمون-ويزنتال» احتج بقوة الثلاثاء الماضي على منح تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للرئيس الإيراني السابق ، معتبرا أن هذا القرار هو مكافأة لسياسة الحقد التي تنتهجها إيران. وفي رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش، قال الحاخام مارفين هيير مؤسس المركز الذي يدافع عن ذكرى ضحايا المحرقة اليهودية ومقره في لوس انجلوس،

إن «السماح لخاتمي بالدخول إلى الولايات المتحدة ليس إلا مكافأة للقادة الإيرانيين على سياسة المواجهة والحقد التي ينتهجونها تجاه الولايات المتحدة وحلفائها». وذكر الحاخام بتصريحات خاتمي التي قال فيها خصوصا أن إسرائيل هي تشويش في قلب العالم الإسلامي، موضحا أنها ليست كلمات شخص معتدل.

(أ.ف.ب)