تلقى حزب الله اتهاما مزدوجا من حاكم مصرف لبنان المركزي و وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ حيث اتهم الأول الحزب بالحصول على الأموال الكبيرة التي وزعها على الذين فقدوا منازلهم في الحرب مع إسرائيل من الخارج، فيما اتهم الثاني الحزب بأنه يحصل على كميات كبيرة من الأسلحة عن طريق البحر بكميات أكبر مما كان معروفا حتى الآن.

ونقلت صحيفة «الأخبار» عن رياض سلامة حاكم مصرف لبنان قوله«من حيث المبدأ جاءت أموال التعويضات التي دفعها حزب الله للمتضررين عن طريق الشحن باعتبار أنها ليست صادرة عن المصرف المركزي وإلا كانت بالعملة الوطنية ولم تأت من القطاع المصرفي لأنه أساسا كان هناك نقص في البنكنوت في ذلك الوقت».

وأضاف أن «القطاع المصرفي مجبر إذا سحب كميات من النقد على أن يعلن عنها. أظن أن العملية مرتبطة بعملية جمارك وشحن».ويعتقد على نطاق واسع أن الأموال جاءت من إيران المؤيد الرئيسي لحزب الله لكن سلامة قال إن ما فعله حزب الله لا ينتهك القوانين اللبنانية، مضيفا أن مصرف لبنان المركزي مستعد للرد على أي تساؤلات دولية.

وتابع القول: «لا اعتقد أن هذا الأمر سيؤدي إلى أزمة لان النظام الموضوع في لبنان مقبول دوليا ونحن مستعدون للإجابة عن الأسئلة التي تأتينا من الخارج وهيئة التحقيق اللبنانية الخاصة تعد جزءا من العمولة المالية ومعترف بالجدية في عملها».

ولم يذكر حزب الله من أين جاء بهذه الأموال. ووجهت الولايات المتحدة وإسرائيل الاتهام إلى إيران بتقديم مساعدات عسكرية ومالية لحزب الله لكن طهران التي قدمت السلاح والأموال للجماعة في الثمانينات تصر الآن على أنها تقدم فقط الدعم المعنوي.

من جانبه، أكد يونغ خلال زيارته لكوسوفو التي تستغرق يومين إن هناك المزيد من المعلومات المتوفرة حاليا والتي تؤكد توريد أسلحة إلى حزب الله عن طريق البحر مشددا على ضرورة وقف هذه العمليات.

وأعلن أن العرض الذي تقدمت به ألمانيا للأمم المتحدة حول مشاركتها في مهمة حفظ السلام بلبنان أكبر مما ذكرته بعض التقارير الصحافية التي قالت إن ألمانيا ستشارك بنحو 1200 جندي ولكنه رفض في الوقت نفسه الإعلان عن أي أرقام وقال: «لا أرغب أن تثبت في الأذهان أرقام غير مؤكدة».

(وكالات)