بدأت حركة «حماس» مشاورات مع الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما اتهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبدربه كلا من إسرائيل ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بعرقلة تشكيل هذه الحكومة، وسط تلميحات بقرارات من مركزية «فتح» في اجتماعها غدا في عمان بعزل حكومة هنية ما لم تظهر جدية للاتفاق على حكومة ائتلافية.
وأعلن الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري أن حركته قررت الشروع في مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع الفصائل والكتل البرلمانية الفلسطينية. وقال أبو زهري في تصريحات صحافية إن الحركة أجرت مشاورات في أوساطها بناء على الاتفاق الذي تم بين الرئيس محمود عباس«ابومازن»، ورئيس الوزراء بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية وقررت الشروع في مفاوضات بهذا الشأن خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح أبو زهري أن الحركة شكلت لجنة عليا للاتصال والتفاوض والاجتماع مع ممثلي الفصائل والكتل البرلمانية الفلسطينية لهذا الخصوص في الأيام المقبلة. وكانت الفصائل الفلسطينية عقدت اجتماعا لها في مدينة غزة الليلة قبل الماضية ناقشت خلاله خطوات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بالإضافة إلى عدد من القضايا الداخلية.
من جانبه، قال عبدربه للصحافيين عقب انتهاء اجتماع للجنة التنفيذية للمنظمة في رام الله ان «اشتراطات رئيس الوزراء إسماعيل هنية هي حزبية خاصة وتشكل عوائق أمام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية».أضاف «الوضع مأساوي والحالة الفلسطينية الداخلية
وخاصة الفلتان الأمني وتفاقم الأزمة الاقتصادية تنذر بعواقب سيئة بالإضافة للوضع السياسي والاقليمي والدولي الذي يتطلب أن تكون هناك حكومة فلسطينية قادرة على مساعدة الرئاسة لفتح الباب أمام الحكومة والدور الفلسطيني وليس إغلاقه».
ورأى عبدربه أن التغلب على الأزمة السياسية والداخلية والاقتصادية والاجتماعية يتمثل بحكومة وحدة وطنية دون اشتراطات من أحد، انطلاقا من وثيقة الأسرى، حيث ان العوائق تعني بقاء الوضع القائم على ما هو عليه بدون تغيير وبقاء الحصار وتردي الوضع الداخلي.
وأكد أن اللجنة التنفيذية أعطت مهلة خلال الأيام المقبلة لمزيد من المشاورات لتشكيل حكومة وحدة بدون اشتراطات وعوائق وعراقيل، مشددا على انه سيتم وضع الصورة أمام الشعب وإعلامه بمن يضع العوائق لتحمل مسؤولياته.
كما اعتبر عبد ربه، أن اعتقال إسرائيل لمسؤولين بارزين في الحكومة والمجلس التشريعي هو أيضا تعطيل إسرائيلي لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، معربا عن استغرابه مما سماه بصوت فلسطيني يشترط تشكيل الحكومة بالإفراج عن المعتقلين، في إشارة واضحة لإسماعيل هنية.
في هذه الاثناء، نقلت مصادر صحافية فلسطينية عن مصدر رفيع المستوى في منظمة التحرير رفض الكشف عن هويته ان أبومازن سيطرح للمناقشة قرارا بعزل الحكومة الفلسطينية الحالية بقيادة حماس اذا فشلت الجهود في تشكيل حكومة وحدة وطنية وسيدعو إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة كحل أفضل لحالة الاحتقان ومنعا لأية احتكاكات تخطط لها جهات إقليمية ودولية.
يذكر ان اللجنة المركزية لحركة «فتح» ستعقد اجتماعاً غدا في عمان لبحث التطورات الراهنة في الأراضي الفلسطينية. وأشارت المصادر إلى انه من المقرر أن يحضر الاجتماع المقبل كل من أبومازن ووزير خارجية فلسطين، رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي. ويبحث أعضاء مركزية «فتح» وهم 16 عضواً في اجتماعهم التطورات في الأراضي الفلسطينية واللبنانية
في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل ومجمل الأوضاع الداخلية وبشكل خاص المواضيع المتعلقة بعقد المؤتمر السادس للحركة ونشاطاتها في الوطن والشتات، مما يؤكد أهمية النهوض بالحركة وريادتها للعمل الوطني الفلسطيني.
غزة ـ ماهر إبراهيم