أجلت محكمة أمن الدولة الأردنية إلى الأربعاء المقبل محاكمة زياد خلف الكربولي العراقي الذي يشتبه بأنه عضو في تنظيم القاعدة واعتقلته القوات الأردنية في مايو الماضي خارج العراق بتهمة «القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان». فيما دافع متهمان آخران بالانتساب إلى حزب التحرير ببراءتهما من تهمة الانتساب إلى جمعية غير شرعية.
وقال الكربولي عندما تلا رئيس المحكمة لائحة بأسماء بقية المتهمين الفارين إن «هؤلاء مجاهدون في العراق». ورداً على سؤال لرئيس المحكمة حول ما إذا كان أوكل محامياً للدفاع عنه، قال «لا املك إمكانية أن أعين محامياً. فرئيس السجن يمنعني من الاتصال بأهلي أو عمي الذي يعمل في جامعة الزرقاء الأهلية».
وأضاف أود أن اتصل بأهلي كي يجلبوا لي المال لأوكل محامياً وأود أن يزوروني كي أوكل محامياً. ولم يتمكن الكربولي مواصلة إخفاء توتره طويلاً وهو في القفص .. حيث كان يقف خلال الدقائق الأولى حليق الرأس وبلحية سوداء كثيفة.. فقال أثناء تدقيق المحكمة على بياناته الشخصية وتحديداً تاريخ اعتقاله فقال: لقد خطفوني من لبنان يا رجل يوم 6 مايو. وأوضح انه قرر قبل بدء جلسة المحاكمة الإضراب عن الطعام.
من جهتها، اتخذت المحكمة قراراً بتأجيل المحكمة إلى الأربعاء المقبل وتعيين محامٍ له. وقالت المحكمة في قرارها «حيث إن التهمة الأولى والثانية الموجهتين للمتهم تستوجب في حال حدوثهما عقوبة الإعدام وحيث إن المتهم الأول لا تسمح له حالته المادية من توكيل محامٍ قررت المحكمة توكيل محامٍ على حساب خزينة الدولة». وقال رئيس المحكمة إن العقوبة هي الإعدام في حال ثبوتها. ورد الكربولي «الإعدام في سبيل الله».
وكان الكربولي اعترف في شريط بثه التلفزيون الأردني في مايو الماضي انه «كان المسؤول عن خطف موظفي السفارة المغربية في بغداد عبد الرحيم بوعلام وعبد الكريم المحافظي في طريق عودتهما من عمان إلى بغداد بعد أن قبضا راتبيهما في العشرين من أكتوبر 2005».
وقالت لائحة الاتهام إن الكربولي متورط في «قتل سائق شاحنة أردني في العراق وسرق شاحنات أردنية واستهداف مصالح أردنية واعتداءات أخرى عديدة».من ناحية أخرى، قال متهمان بالانتساب إلى حزب التحرير أمام محكمة امن الدولة أمس إنهما غير مذنبين وذلك بعد أن سألتهما المحكمة إذا ما كانا مذنبين أم لا بالانتساب إلى جمعية غير مشروعة.
والمتهمان هما رمزي محمد يوسف سليمان من مواليد ألمانيا ويحمل الجنسية الأردنية وتامر منير جميل عبد المعطي من مواليد الأردن.وبنبرة قوية قال المتهم سليمان للمحكمة: أنا منتسب لحزب التحرير ولكني لا اعتبر نفسي مذنباً فيما نفى صاحبه انتسابه إلى الحزب وقال أنا دارس لأفكار الحزب وغير مذنب.
ووفق لائحة الاتهام المقدمة أوقف المتهمان في الثامن عشر من أغسطس الماضي بعد ملاحظة الأجهزة المختصة لهما بكونهما ينتسبان إلى جمعية غير مشروعة مع علمهما. وأوقف رمزي بعد أن ألقى خطبة في أحد المساجد بتاريخ 18-8-2006 تحدث بها حول واقع المسلمين وضرورة التغيير وإقامة الخلافة، وبعد مغادرته للمسجد القي القبض عليه وتم تفتيش سيارته فعثر على 121 منشوراً صادراً عن حزب التحرير بعناوين مختلفة كان يحوزها بقصد توزيعها.
عمان ـ لقمان إسكندر والوكالات