تواصلت دوامة العنف في العراق حيث قتل 15 شخصاً بينهم قاضٍ عثرت على جثته في سامراء، وقائد قاعدة جوية في الجيش العراقي المنحل في سلسلة من الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من البلاد، تزامنت مع أعلن الجيش الأميركي عن مقتل احد جنوده شمال بغداد وتصفية مسلحين احد قادة تنظيم القاعدة في الرمادي.

وأعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية أن أربعة مدنيين قتلوا وجرح 16 آخرون أمس في أربع هجمات في بغداد. وقال مصدر طبي من مستشفى اليرموك لوكالة «فرانس برس» إن «المستشفى تسلم جثث أربعة أشخاص صباح (أمس) قتلوا جميعهم بإطلاق نار»، في حين أكد مصدر امني أن «ثمانية مدنيين بينهم ستة أطفال جرحوا في سقوط ثلاث قذائف هاون على منطقة أم المعالف جنوب بغداد».

كما قالت الشرطة إن رجلا قتل وأصيب ثمانية آخرون حينما انفجرت قنبلة في حفل زفاف في بلدة جبيلة الصغيرة التي تبعد 65 كيلومترا جنوبي بغداد. وفي حي المستنصرية وسط بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية «جرح ثمانية مدنيين بجروح في انفجار عبوة ناسفة عند مرور حافلة ركاب صغيرة» صباح أمس.

ومساء الأربعاء قتل مدنيان في بعقوبة (60 كيلومتراً شمال شرقي بغداد) في هجومين منفصلين بينما عثرت الشرطة العراقية على ثلاث جثث في مناطق عدة في المدينة. ومن جانبه، قال مصدر مسؤول في المكتب الأمني المشترك لمحافظة ديالى إن ستة أشخاص قتلوا وجرح آخرون في سلسلة تفجيرات واغتيالات وهجمات مسلحة شهدتها مناطق عدة في المحافظة ليلة الأربعاء الخميس وصباح أمس.

وقال المصدر لوكالة الأنباء الاسبانية أن ثلاث عبوات ناسفة انفجرت صباح أمس إحداها تحت سيارة في كنعان وأسفرت عن مقتل سائقها. وانفجرت الثانية في قرية ببلدة المقدادية (45 كيلومتراً شمال شرقي بعقوبة) وأدت إلى مقتل امرأة فيما لم يسفر انفجار العبوة الثالثة التي زرعت قرب محطة للوقود في بلدة الضحاحي، شمال غربي بعقوبة عن وقوع ضحايا.

وأضاف المصدر ان مسلحين مجهولين قتلوا رجلا وأصابوا زوجته بجروح قرب مجمع للأطباء في بلدة المقداية فيما قتل مدني برصاص مجهولين في الحي الصناعي ببعقوبة. وعثرت الشرطة على جثتين مجهولي الهوية قرب نقطة تفتيش شرق المقدادية.

إلى ذلك، أفاد شهود في مدينة الرمادي أن شخصا قتل صباح أمس في أحد شوارع وسط المدينة . وقال بعض أهالي المنطقة إنه أحد قادة تنظيم القاعدة في العراق.وذكر أحد الشهود أن «مسلحين ملثمين أوقفوا سيارة كان يستقلها أحد الأشخاص، عند السابعة من صباح الخميس، في شارع 17 تموز في حي الضباط وسط مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار».

وأضاف الشاهد انه «بعد أن أجبر المسلحون قائد السيارة على الترجل تحت تهديد السلاح، أمطروه بوابل من الرصاص من أسلحة أوتوماتيكية، فأردوه قتيلا على الفور، ولاذ المهاجمون بالفرار». وأشار إلى أن أهالي المنطقة «تعرفوا على جثة الضحية ، وقالوا إنها تعود للملقب حازم السمرة.. وانه أحد قادة مجلس شورى المجاهدين ،التابع لتنظيم القاعدة في مدينة الرمادي».

في هذه الثناء، قالت الشرطة إن قياديا سابقا في القوات الجوية العراقية في ظل حكم الرئيس السابق صدام حسين أردي قتيلا في مدينة الرمادي أمس.وكان وجيه ضرار حنيفش قائدا لقاعدة الحبانية الجوية. إلى ذلك، ذكرت مصادر طبية أن تركي الدليمي القاضي بالمحكمة الابتدائية في تكريت عثر عليه ميتا في بلدة سامراء التي تبعد مئة كيلومتر شمالي بغداد.

وأضافت انه كان مخطوفا منذ أربعة أيام. من ناحية أخرى، أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس مقتل جندي من عناصره في انفجار عبوة ناسفة على دوريته شمال بغداد الأربعاء. وقال البيان إن (الجندي كان يقوم بدورية روتينية شمال بغداد عندما انفجرت العبوة على آليته)

دون إعطاء مزيد من التفاصيل. ومنذ اجتياح العراق في مارس 2003، قتل 2634 جنديا اميركيا بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

بغداد ـ «البيان» والوكالات