الحوار مع أحد أبرز القادة العسكريين الأميركيين، البريغادير جنرال مارك كيميت، يصب من حيث لا يدري طرفا الحوار في «مساحة التذاكيات الحميدة»، التي تؤسس حقيقة لـ «حوار الحضارات» المنشود. فهو عسكري متمرس في فنون الاعلام بعدما كانت سحنته تطل يومياً من خلال شاشات التلفزة ابان الحرب على العراق بحكم منصبه السابق كناطق باسم القوات الاميركية.
كثير الابتسام، ويشعر محاوره بالود، لكن ذاك الود لا يصل الى فتح صناديق الاسرار، فالتمترس والحذر ديدن الجندي أياً كان موقعه. ومع ذلك، قال في الحوار التالي ان الخيار الدبلوماسي هو ما تعتمده واشنطن تجاه ايران في ما خص الملف النووي، رغم اصرار طهران على موقفها،
وان لا علاقة بين هذا الامر وزيادة عدد القوات الأميركية في العراق، وان كان شدد على ضرورة حل الميليشيات الشعبية في العراق. وفي الموضوع اللبناني بدا متحاملاً على حزب الله ونعته بالارهاب، في مقابل تفاؤله بنشر الجيش اللبناني الذي كشف عن رزمة مساعدات عسكرية اميركية في الطريق اليه بملايين الدولارات.
وبخصوص التوترات الناجمة عن سلسلة الحروب الاميركية في الشرق الأوسط ومخاطر بروز تيارات متطرفة، حث كيميت الدول العربية على الاقتداء بدولة الامارات العربية المتحدة وامارة دبي واتباع سياسات قادتها الحكيمة التي جعلت منها نموذجاً للتطور والرفاهية والتعايش الانساني الحضاري
ـ لنبدأ بسؤال تمهيدي، بداية حرب في أفغانستان، ثم حرب في العراق، وبحسب تقاريركم الإعلامية فإنكم دفعتم الإسرائيليين في الآونة الأخيرة إلى حرب في جنوب لبنان، وتقاريركم تفيد أيضاً بأن التصعيد العسكري ضد إيران في الطريق، فضلاً عن شبح المواجهة العسكرية مع كوريا الشمالية، يبدو أنكم تذهبون من حرب إلى حرب، هل نستنتج من ذلك أن هذا هو النظام الدولي السائد؟
ـ من المؤكد أننا نشن حرباً شرسة على الإرهاب في مختلف أنحاء العالم وهذه المنطقة صحيح أنها تشهد أنشطة عنف لكنها كلها مرتبطة بالإرهاب وبما ان حرب الإرهاب وصلت إلى الولايات المتحدة فإنها ستصل إلى المسؤولين عن هذا الإرهاب، فأفغانستان كانت قاعدة لشن أسامة بن لادن هجماته علينا.
أما كوريا الشمالية فهي تمارس ما يمكن تسميته بالابتزاز النووي في اطار سعيها إلى امتلاك السلاح النووي، والأمر نفسه ينطبق على إيران المطالبة بالالتزام بالمعاهدة الدولية لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، لذلك فإننا مضطرون للرد على الإرهاب والابتزاز النووي شأننا في ذلك شأن كل الدول التي تمتلك الحق في الرد على ما يهددها.
ـ نعم، لكن في منطقتنا هذه، يصعب علينا الاقتناع بأن ما يجري مربوط بالإرهاب فمثلاً لم تستطيعوا اثبات ان نظام صدام حسين السابق مرتبط بتنظيم «القاعدة» ولا حتى إيران، كما ان حزب الله اللبناني حصر نشاطات ضد الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان ولم يهاجم أهدافاً أو مصالح أميركية؟
ـ القول بأن حزب الله غير مرتبط بالإرهاب يجافي الصواب. ففي العام 1982 قتل الحزب في لبنان ما يزيد على 200 جندي أميركي بتفجير مبنى لمشاة البحرية «المارينز».
ـ لكن كان ذلك في ساحة حرب ولاسيما أنكم تقفون إلى جانب إسرائيل التي كان يقاوم احتلالها؟
ـ حزب الله يواصل رفض حق إسرائيل في الوجود. حزب الله أطلق مئات الصواريخ مستهدفا مدنيين
أبرياء في إسرائيل. إذا لم يكن ذلك ارهاباً فما هو الإرهاب؟
ـ تبشروننا ليل نهار بالديمقراطية وحقوق الإنسان. قتل جيشكم في العراق آلاف المدنيين، والجيش الإسرائيلي قتل آلاف المدنيين أيضاً في فلسطين ولبنان وغيرها من الدول العربية. كيف لكم أن تقنعونا بأن ذلك يأتي منسجماً مع حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحياة، كيف لنا أن نقتنع بأنكم لا تتعاملون بمعايير مزدوجة في هذا الشأن؟
ـ سأقول لك كيف أننا لا نتعامل بمعايير مزدوجة. حين يضغط حزب الله الزر لإطلاق الصواريخ يكون قد قرر مسبقاً أنه يريد قتل مدنيين في إسرائيل. وفي العراق حين يضرب أحد صواريخنا سيارة مستهدفة مثلاً ويصيب مدنيين أبرياء
فإن ذلك عن غير قصد، وفي معظم الأحيان نمتنع عن ضرب هدف ما إذا وجدنا أن ضحايا مدنيين سيسقطون. نعم قتل مدنيون عن طريق الخطأ وهو من نأسف له. لكن حزب الله حين يستيقظ يقول أنا ذاهب لقتل مدنيين.. هذا هو الفرق.
ـ لديكم أنتم والإسرائيليون قنابل تزن أطناناً. هل تقول لي بأنكم حين تسقطونها على منطقة ما تكونون قلقين من أنها ستقتل مدنيين؟
ـ أنا لا أستطيع أن أتحدث بالنيابة عن إسرائيل. لكن مرة أخرى أؤكد نحن لا نستهدف مدنيين لكن حزب الله وتنظيم القاعدة يستهدفان أطفالاً ونساء. فمقاتلو حزب الله حين يطلقون صواريخهم لا يستهدفون طائرات حربية ولا مدرعات بل أطفالاً ونساء إسرائيليين.
ـ لكن ما حدث في الحرب الأخيرة في جنوب لبنان.. إسرائيل قتلت نحو ألف و500 من المدنيين..
ـ عفواً أنا لست هنا للتحدث عن إسرائيل.
ـ أعلم ذلك، لكن أجد لزاماً علي التوضيح بأن نحو مئة فقط من الإسرائيليين قتلوا مع التحفظ على مصطلح المدني الإسرائيلي لأنه كما تعلم الجميع في إسرائيل جنود سواء كانوا في الخدمة أم الاحتياط. وبعد ارتكاب الإسرائيليين مجزرة ثانية في قانا وقتلهم نحو 60 مدنياً غالبيتهم من النساء والأطفال، رد حزب الله بقصف بارجة حربية إسرائيلية كما قال في بيانه.
بصراحة غالبية الناس في منطقتنا يشعرون بعدم العدالة في موقفكم. وهذا يدفع إلى تغيير نمط التفكير لديهم، إذ أن شعوب المنطقة باتت على قناعة بأنكم لا تصغون إلا للطرف القوي. لذلك فإن الحركات الإسلامية هنا والتي هي سلمية
وتعتمد النهج السياسي في أنشطتها عبر الانتخابات وغيرها، بدأت تشهد دعوات إلى إعادة النظر في هذا النهج باتجاه أكثر تشدداً، ما ينذر بفوضى. هل كنتم على علم بمخاطر دعمكم للحرب الأخيرة في لبنان؟ وهل أعددتم خططاً لاحتواء تداعياتها؟
ـ هذه نقطة جيدة، لا بد لحكومات المنطقة من التنبه للفرق بين الديمقراطية والإرهاب، على الحكومات نفسها تقع مسؤولية الإصلاح الديمقراطي، وإقناع الناس بالإصغاء والتجاوب مع برامجها الإصلاحية والسلمية. وإذا لم تكترث الحكومات لهذا الأمر فإن شعوبها ستلفت إلى منظمات كحزب الله. مرة أخرى على الحكومات نفسها أن توفر للشعوب أدوات وأطر التعبير السلمية والديمقراطية والإيفاء بمتطلبات وحاجات الناس.
ـ هذه إحدى العبر من الحرب الأخيرة بالنسبة لكم. لكن هناك جانبا آخر مرتبطا بهذه الحرب. فصحف أميركية تحدثت عن أن الإسرائيليين لم يرغبوا بشن هذه الحرب، بل أنتم دفعتموهم لشنها لأنكم أردتم كشف أوراق حزب الله العسكرية بما أنه حليف لإيران؟
ـ لكل الحق فيما يعتقد. لكن لنعد إلى قرار مجلس الأمن 1559 الذي ينص على تجريد حزب الله من سلاحه. نحن نؤيد أي نشاط سلمي لأي منظمة في أوساط الناس. لكن انظروا إلى ما يفعله حزب الله في جنوب لبنان، صحيح أنه يقدم خدمات صحية وتعليمية، لكن يروّع الناس وينكر حق شعب آخر في الوجود (الإسرائيليين). إنه يوزع الآن 12 ألف دولار على العائلات،
ألا يمكن اعتبار ذلك ترويجاً مثلاً لأنشطة إرهابية مقبلة. ما الذي يريده حزب الله؟ حياة ديمقراطية سلمية للبنانيين أم دفعهم إلى مستقبل سوداوي مجهول. أنا أعتقد أن الشعب اللبناني يطمح إلى مجتمع حضاري يستوعب التناقضات الطائفية.
ـ لا أدري إن كنتم حقاً تعنون ما ترفعونه بشعاراتكم، لطالما طالبتم بنشر الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية ومده بأسباب القوة ولاسيما أنه في وضع ضعيف، هل اتخذتم أي خطوات لدعم هذا الجيش؟
ـ لقد التقيت أنا قادة في الجيش اللبناني العام الماضي، وناقشنا احتياجات ووضع الجيش. هذا العام رصدنا عشرة ملايين دولار لدعم الجيش اللبناني بالسلاح والمعدات فضلا عن التدريب. وفور ان يصادق الكونغرس الأميركي على ذلك سنقدم المزيد من الدعم للجيش اللبناني. فنحن نريد لهذا الجيش ان يكون المؤسسة العسكرية الشرعية الوحيدة في جنوب لبنان.
ـ حسنا. لقد دعمتم ودفعتم إسرائيل لتدمير حزب الله، لكنها فشلت في المهمة أليس كذلك؟
ـ من المبكر ان نقوم النتائج، لكن كان لدى حزب الله الآلاف من الصواريخ. ولم يتبق لديه الا القليل منها. والجيش اللبناني ينتشر في عموم مناطق جنوب نهر الليطاني، وقوات دولية كبيرة تأتي لتدعيم قوات «اليونيفيل» اذن لا يهم من ربح أو خسر الحرب، المهم ان الدولة اللبنانية تسيطر على أراضيها.
ـ بصراحة، هل درستم وحللتم أسلحة حزب الله، وتحديدا الصواريخ التي اطلقها على إسرائيل، والبعض يقول إنها إيرانية وآخرون يقولون انها سورية؟
ـ لقد رأينا صواريخ كاتيوشا وأخرى مضادة للمدرعات، ومن الواضح أنها أتت من إيران عبر سوريا.
ـ هل هي صناعة إيرانية؟
ـ نعم فغالبية أسلحة حزب الله هي من صناعة إيرانية، لنكن واضحين حزب الله من إنتاج أجهزة الأمن الإيرانية فهي التي تدربه وتنفق عليه نحو عشرة ملايين دولار سنوياَ.
ـ وحزب الله يقول ان إسرائيل منتج أميركي تنفق عليها مليارات الدولارات؟
ـ هذا لم يكن موضوع السؤال. كان سؤالك عن إيران وحزب الله.
ـ وماذا عن التقارير التي تحدثت عن ان الصواريخ التي نجحت في تدمير دبابات الميركافا الإسرائيلية الأكثر تحصينا في العالم هي صناعة روسية؟
ـ لا يفاجئني ذلك، فلطالما زودت روسيا سوريا بالأسلحة.
ـ وماذا عن التحقيقات البريطانية في استخدام حزب الله أجهزة رؤية ليلية من صناعة بريطانية؟
ـ هذه الأجهزة تباع في السوق ويمكن لأي كان الحصول عليها، ولا يؤشر ذلك إلى أي شيء.
ـ إذن لديكم صورة كاملة عن طبيعة الأسلحة التي بحوزة حزب الله؟
ـ أعتقد ذلك.
ـ إذن هل يساعدكم ذلك في الصراع الناشب مع إيران بشأن برنامجها النووي، ولا سيما أنكم تقولون ان كل الخيارات مفتوحة تجاه طهران؟
ـ القضية الإيرانية، مختلفة فالأوروبيون قدموا لإيران رزمة اقتراحات مشجعة ولا أدري لم لا يقبلها الإيرانيون، فهل ذلك لأنهم حقيقة يسعون إلى تطوير أسلحة نووية؟.
ـ مرة أخرى، الإدارة الأميركية قالت إنه حتى الخيار العسكري غير مستبعد تجاه إيران؟
ـ الرئيس جورج بوش أكد على التمسك بالحلول الدبلوماسية، وإذا كانت إيران بحق بحاجة إلى طاقة نووية سلمية فإنه يمكنها الحصول عليها من روسيا وفق الرزمة الأوروبية التي تتضمن التفتيش الدولي للمنشآت الإيرانية.
ـ لنضع الصورة في إطار أوسع؟
ـ لكنني أحاول تضييق هذا الإطار «يضحك».
ـ إذا فشلت كل الجهود الدبلوماسية مع إيران، فإنكم بحسب ـ بعض التصورات ـ تحسبون للأوراق التي تحتفظ بها طهران للرد على أي هجوم عسكري: تسخين جبهة افغانستان، جبهة الجنوب اللبناني، جبهة العراق، غلق مضيق هرمز لقطع الإمدادات النفطية عن الغرب، هل يمكن اعتبار ما جرى في جنوب لبنان في إطار تجريد إيران من أوراق الرد، والبعض يقول ان ضربتكم التالية ستكون ضد الميليشيات العراقية المتحالفة مع الإيرانيين، ماذا تقول؟
ـ أولا نحن نتمسك بالخيار الدبلوماسي. لكننا مع حلفائنا نمتلك القوة الكافية لتنفيذ ما يطلبه المجتمع الدولي.
ـ هذه دبلوماسية وليست جواباً صريحاً، مرة أخرى البعض يقول إنكم بصدد استهداف الميليشيات الشيعية في العراق تحت شعار القضاء على «فرق الموت»؟
ـ الميليشيات هي لعنة هذه المنطقة، في العراق أكثر من 150 ألف رجل أمن فما الداعي لهذه الميليشيات الخارجة عن نطاق سيطرة الحكومة. كان لهذه الميليشيات فائدة إبان حقبة صدام حسين أما الآن فلا، ولا بد من إعادتها إلى صفوف المجتمع.
ـ وماذا عن زيادة عديد قواتكم في العراق، ألا يرتبط ذلك بالتسخين في الملف الإيراني؟
ـ لا، هو مرتبط بخطة تأمين بغداد، واستراتيجياً هي النقل التدريجي للمسؤولية الأمنية للحكومة العراقية.
ـ مرة أخرى، البعض يقول إنه حتى خطة الأمن في بغداد هي تحوط لشيء ما على الجبهة الإيرانية؟
ـ على البعض أن ينال قسطاً من النوم.
ـ وعلى البعض أن يفتح بعض صناديقه لوسائل الإعلام العربية وليس الأميركية فقط؟
ـ صدقني، الخمسة آلاف جندي الذين أرسلناهم إلى العراق، كانوا فقط من أجل جعل بغداد آمنة، دعني أوضح: لدينا مليون جندي، 153 ألفاً منهم داخل العراق.
ـ لا أقول انكم تستفزون إيران من العراق، أقول انكم ربما تتحوطون لرد إيراني داخل العراق؟
ـ إيران بالفعل ترد حالياً داخل العراق. هناك ألغام إيرانية تم ضبطها، وربما تحاول أجهزة الأمن الإيرانية استنساخ نموذج حزب الله اللبناني داخل العراق. إيران جارة للعراق ولا نستطيع تغيير الجغرافيا. وعلى الإيرانيين تحسين الجيرة بالمساعدة في استقرار العراق لا تعكير هذا الاستقرار.
ـ حسناً، ما جرى ويجري في العراق وما جرى حديثاً في جنوب لبنان، خلف ما يشبه بداية تخندق طائفي في المنطقة، بين السنة والشيعة، هل هذا هو الشرق الأوسط الجديد الذي بشرتنا به وزيرة خارجيتكم كوندوليزا رايس في بدايات الحرب على لبنان؟
ـ هناك دول عديدة لا تعاني من هذا التمحور، نعلم أن إيران تسعى إلى توسيع نفوذها في المنطقة، وتعقد تحالفات مع روسيا والصين عبر الهند، وتستعرض قوتها العسكرية. وهي تعيد تصدير ثورتها الإسلامية الشيعية مجدداً، وهو ما يولد تيارات مضادة ونتذكر أبو مصعب الزرقاوي، هذا يحفز المتطرفين من الجانبين. ما نراه أن هذه المنطقة تتوق إلى حياة استقرار وسلام ورفاهية اقتصادية.
وعلى دول المنطقة أن توجه ثرواتها المتأتية من ارتفاع أسعار النفط لمصلحة الشعوب وتحسين حياتهم. انظر إلى هذه الدولة الإماراتية، وإمارة دبي، لقد شكلت نموذجاً حقيقياً للسياسات الحكيمة لقادتها إذا ما نظرنا إلى معدل التطور السريع ونمط المعيشة السلمي القائم على التعايش الودي بين المجتمع. لم لا يقتدي الجميع بها.
ـ نعم وفي الموضوع الإيراني ألا تعتقدون أن هناك أصابع روسية أيضاً؟
ـ من الواضح أن هناك تعاونا اقتصاديا وعسكريا قويا بين إيران وروسيا.
ـ وما رأيك في التحليلات التي تقول إن ظهور قوة نووية موازية لإسرائيل في هذه المنطقة يمهد لدخول دول أخرى كروسيا والصين إليها، وليس فقط الأميركيون؟
ـ لكن هناك باكستان أيضاً، وسيكون مؤسفاً أن تحاول روسيا أن تعيد التاريخ إلى الوراء إبان الحقبة السوفييتية، وحقيقة لا أستطيع التعليق أكثر في هذا الموضوع لأنه خارج صلاحيات القيادة المركزية للجيش الأميركي.
ـ ألا تمتلكون علاقات مع معارضين إيرانيين؟
ـ لا، لكننا استمعنا إلى العديد منهم لاستيضاح أمور والاطلاع على وجهات نظرهم.
ـ هل يمكن اعتبار التلويح الإسرائيلي بالسلام مع سوريا يندرج في إطار محاولات كسر التحالف بين إيران وسوريا؟
ـ هذا الموضوع وتحديداً الإسرائيلي منه خارج نطاق صلاحياتي، لكنني اعتقد أن الرئيس السوري حافظ الأسد كان يحافظ على توازنات ما في مواقفه وهو ما لا أعتقد أن الرئيس الحالي يفعله.
ـ لقد تعاونت سوريا معكم إبان الحرب العراقية الأولى عام 1990، كما تعاونت معكم أمنياً ضد الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر. إذن سوريا أطلقت إشارات إيجابية تجاهكم لكنكم تجاهلتموها، فاضطرت لصياغة تحالفاتها على غير ما ترغبون. إذن أنتم وفقتموها للتحالف مع إيران؟
ـ لا، أنا شخصياً ذهبت إلى دمشق، وحاورت المسؤولين السوريين، دمشق لها علاقات مع إيران منذ القدم. كانت هناك مطالب لنا من دمشق أبرزها وقف دعم المنظمات المتطرفة، وقف استضافة رموز نظام صدام حسين،
وقف تدفق الإرهابيين إلى العراق عن طريق دمشق، التعاون مع التحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري، واعتقد أن سوريا دولة مدهشة وسيكون لها دور لائق حال الالتفات إلى وضعها الداخلي أكثر من التحالفات الخارجية.
حاوره: خالد أبوكريم
