أعلنت المنظمة الخيرية البريطانية «اوكسفام» أمس أن الإنتاج الزراعي في لبنان أصيب بخسائر فادحة جراء النزاع بين إسرائيل وحزب الله.. فيما قال رئيس المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة لمنطقة غرب ووسط آسيا وشمال أفريقيا في عمان عودة الجيوسي أمس إن تسرب النفط في لبنان أضر بالعديد من الطيور المهاجرة والكائنات البحرية التي باتت مهددة بالانقراض .
وقالت «اوكسفام» إن 85 في المئة من المزارعين خسروا محاصيلهم بشكل كلي أو جزئي». وكان برنامج الأمم المتحدة للتنمية قدر «بما لا يقل عن 15 مليار دولار إن لم يكن أكثر» مجمل الخسائر الاقتصادية في لبنان. وأوضحت اوكسفام أن الفقراء هم الأكثر تضررا مذكرة أن القسم الأكبر من المزارعين في جنوب لبنان هم من المستثمرين الصغار الذين يملك كل منهم اقل من هكتار من الأراضي الزراعية.
من جانبه، قال الجيوسي في تصريح صحافي إن الاتحاد أرسل فريقا إلى لبنان للاطلاع على التسرب وتقييم آثاره البيئية ومخاطره حيث تقطن العديد من السلاحف وكائنات بحرية أخرى حيث تبين أن الأضرار التي لحقت بها كانت بالغة بدليل أن العينات التي أخذت احتوت على مواد خطرة تؤثر بشكل مباشر على حياة الكائنات البحرية في المنطقة.
يشار إلى أن التسرب انتشر شمالاً على امتداد 150 كم من السواحل اللبنانية ليصل إلى السواحل الجنوبية في سوريا ، ويمتد الضرر من التسرب إلى بيروت وطبرجا وبيبلوس ومحمية جزر النخيل الطبيعية في طرابلس ، التي تتطلب إيجاد تقنية مبتكرة لإزالة النفط المترسب من أعماق البحر.
من جانبها أعلنت وزيرة التعاون الدولي الكندية جوزيه فيرنر في بيان أن كندا ستخصص حوالي مليوني دولار كندي (8 ,1 مليون دولار اميركي) لتنظيف الشاطئ اللبناني الذي تلوثه بقعة سوداء ومساعدة صيادي الأسماك المحليين.
وستقدم هذه الأموال من صندوق خاص لمساعدة لبنان بمبلغ 25 مليون دولار كندي كانت اوتاوا أعلنت عنه منتصف أغسطس. وحسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة فان ما بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألف طن من المازوت انتشرت في البحر بالقرب من بلدة الجية، 30 كلم إلى جنوب بيروت. وانتشرت البقعة السوداء على طول 150 كيلومتراً على الشواطئ ووصلت حتى المياه الإقليمية السورية.
(رويترز)