تطالب مجموعة من كبار الضباط المتقاعدين بينهم جنرالات رئيسيون رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حلوتس بتحمل مسؤولية فشل إسرائيل خلال الحرب وتقديم استقالته. ومن المنتظر أن يلتقي ضباط كبار بينهم المدير السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية يوري ساغاي وقائد المنطقة الجنوبية السابق دورون الموج حلوتس الثلاثاء المقبل،

فيما استدعى حلوتس 100 ضابط ووجه إليهم تهم التقصير خلال الحرب. كما استدعى حلوتس نحو 100 جنرال آخر إلى لقاء يوم الثلاثاء المقبل. وترى مصادر في الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان دعا الجنرالات كي يضعهم في سياقات الحرب، وطريقة اتخاذ القرارات والمعارك والاستماع لهم.

وفي هذه الأثناء بدأ ثلاثة جنرالات في الاحتياط بصياغة رسالة انتقادية لرئيس الأركان عقب الإخفاقات في الحرب. وحسب القناة 10 في التلفزيون الإسرائيلي طالب الجنرالات باستقالة رئيس الأركان. وقال أحد موقعي الرسالة انه «ظهرت مشاكل خطيرة في استخدام القوة وإدارة الحرب.

وكان هناك سوء فهم جوهري كيف تدار الحرب. إضافة إلى الطعام، الماء والذخيرة. هذه الأمور أردنا أن نقولها لرئيس الأركان. وكانت هناك نية للحديث معه في مواضيع تتعلق بالمسؤولية الشخصية والمسائل المهنية التي ظهرت في الحرب. لدينا انتقاد لاذع على السلوك. وكم هو معروف، فقد أعدت صيغ مختلفة».

ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن اللواء احتياط يورام يئير قوله «الميدان يعتمل. لا ريب أنه ظهرت بضع مشاكل جوهرية في سلوك الجيش. أنماط وقيم تآكلت. الجيش لا يحتاج إلى لجنة تحقيق رسمية كي يعالج هذا. نحن حقا قلقون. التقيت ألوية، أعمدة، قادة ألوية في الاحتياط يعربون عن قلق صادق. بحثنا عن سبيل لابلاغ رئيس الأركان بذلك».

ويوضح اللواء احتياط اوري ساغي انه «يوجد قلق عميق لما حصل في الجيش في الفترة الأخيرة وبالأساس تطلع لإحداث تغيير. سنساعد قدر ما يلزم. أنا لا أدعو أحدا إلى الاستقالة. هذه ليست من صلاحياتي. المسؤول لا يحتاج إلى حوافز مني».

وفى تجسيد لازمة الثقة بين حلوتس ووزير الحرب عمير بيريتس قرر الأخير تشكيل لجنة تحقيق رسمية لتقصي حقائق الحرب في لبنان فيما يعد تحديا علنيا لرئيس الوزراء الذي يعارض هذه الفكرة ويفضل تشكيل لجنة فحص حكومية.

وقال بيريتس إن دراسة أداء المستوى السياسي يجب أن تتم بصورة موضوعية وغير منحازة لتشمل اعتباراته وقراراته مبينا انه مستعد شخصيا لإخضاع نفسه للتحقيق. ومن المقرر أن يجتمع أعضاء كتلة حزب العمل في تل أبيب اليوم الجمعة في الوقت الذي تزداد فيه الأصوات المنادية بتشكيل لجنة تحقيق رسمية.

ويعتقد بيرتس بان حلوتس ينسق مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت، وكلاهما يعملان في محور مشترك ضده. أما حلوتس في المقابل فيعتقد أن بيريتس يحاول أن يسقط على ظهره قصورات الحرب. وذكرت «يديعوت احرونوت» أن أجواء العمل بين الوزير ورئيس الأركان «عكرة»

وليس هناك من يضبط الموجات، والشك كبير والثقة تهتز من يوم إلى يوم. أما الاثنان، بالمناسبة، فيجتهدان لإخفاء الشرخ، ويبذلان الجهود للحفاظ أمام الخارج على مظهر من أجواء العمل، وينفيان الأحاديث عن المشكلة بينهما.

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات