بدأ الرئيس اليمني الحالي علي عبدالله صالح أمس حملته الانتخابية كمرشح لفترة رئاسية جديدة، وذلك انطلاقاً من محافظة صعدة، أحد أهم معاقل أنصار الزعيم الديني حسين بدرالدين الحوثي، بعد ما نجح الرئيس اليمني في استقطاب أهالي صعدة بعد موقفه من الحرب الإسرائيلية على لبنان وإشادة شقيق الحوثي بمواقفه من حزب الله.

وقال عبده بورجي السكرتير الصحافي للرئيس اليمني »إن الرئيس حرص على ان يبدأ حملته الانتخابية من محافظة صعدة من أقصى حدود شمال البلاد لتأكيد دور تلك المحافظة في تجسيد اللحمة الوطنية وتأكيد دورها في حماية الثورة والجمهورية«.

وأضاف بورجي وهو بدرجة نائب رئيس وزراء »ان صالح حرص على دعوة جميع المراقبين ووسائل الإعلام المحلية والدولية لحضور المهرجانات الانتخابية التي يزمع إقامتها في معظم المدن اليمنية لتأكيد مدى التلاحم بين الشعب وقيادته«.

إلى ذلك، قال مصدر في الحملة الانتخابية لصالح إن المهرجان الانتخابي في صعدة سيكون كبيراً، وانه سيتوج بإعلان المصالحة النهائية بين السلطات وأتباع الحوثي، بعدما اتفق الطرفان على طي صفحة الماضي استنادا إلى مواقف صالح المؤيدة لحزب الله اللبناني في مواجهة إسرائيل.

ويبذل صالح جهودا مضنية لاستمالة أبناء محافظة صعدة، المعروفين بولائهم للحوثي، للتصويت لمصلحته ومصلحة حزبه في الانتخابات الرئاسية والمحلية التي ستجرى في العشرين من سبتمبر المقبل.

وأشاد عبدالملك الحوثي – شقيق حسن الحوثي - بمواقف صالح من »العدوان الإسرائيلي على الشعب العربي في لبنان وفلسطين«، وأكد استعداده »للتفاهم من أجل حل كل المشكلات العالقة من أحداث صعدة«.

وفي سياق آخر أعرب علي الصراري، من تكتل اللقاء المشترك المعارض عن اعتقاده »أن الرئيس علي عبدالله صالح سيواجه للمرة الأولى بتنافس جدي وهو لا يستطيع أن يضمن ان يكون هذا التنافس لصالحة في نهاية المطاف«.

وأضاف »لم يعد هناك أي إمكانية في اليمن لفوز الرئيس بـ9.99، الآن نحن نخوض تنافسا جديا والتنافس محصور بين مرشحين هما الرئيس علي عبدالله صالح عن الحزب الحاكم والمهندس فيصل بن شملان عن اتحاد أو تكتل اللقاء المشترك الذي يضم قوى المعارضة«.

جدير بالذكر أن النائب حميد الأحمر، نجل رئيس البرلمان اليمني الشيخ عبدالله الأحمر، انضم إلى حملة شملان، داعياً الشباب إلى »التمترس« في اللجان الانتخابية لمنع التزوير وإنجاز التغيير.

وقال الأحمر في كلمة ألقاها في مقر الحزب الاشتراكي في محافظة حضرموت إن »نظام حكم الرئيس صالح لا يمكن له أن يتجاوز هذه الحقيقة الماثلة في تكاتف كل القوى الوطنية المعارضة خلف مرشح أحزاب اللقاء المشترك والتي تشير إلى أن كل الشرائح الاجتماعية من أبناء المجتمع اليمني يقفون صفاً واحداً ضد الفساد عبر مساندة مرشح لا يختلف عليه إلا الفاسدون«.