عرضت بريطانيا صيغة معدلة لمشروع قرار في مجلس الأمن يحض على نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور (غرب السودان) بموافقة الخرطوم، أملة ان يجري التصويت عليه اليوم (الخميس)، بينما يعتزم الرئيس السوداني عمر البشير، ايفاد مبعوث إلى واشنطن للرد على دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش للقائه.

وفي محاولة لتغيير موقف الخرطوم، التي تعارض كليا نشر قوة دولية قوية في هذه المنطقة التي تشهد حربا أهلية منذ العام 2003، نص مشروع القرار الأميركى البريطاني تحديدا على أن الجنود الدوليين سينشرون »على أساس موافقة الحكومة (السودانية)«.

ونوقش مشروع القرار أمس خلال مشاورات بين أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر قبل ان يعرض على التصويت اليوم.

وكما في الصيغة الأولى التي عرضت في 17 أغسطس، يدعو مشروع القرار المعدل إلى نشر قوة تابعة للأمم المتحدة قوامها 17 ألف جندي لتحل مكان قوة الاتحاد الافريقي التي تعاني من نقص في التمويل والمعدات ولم تتمكن من وقف أعمال العنف في هذا الاقليم السوداني المضطرب.

وجاء في مشروع القرار ان المهمة الجديدة ستنفذ عبر توسيع تفويض مهمة الأمم المتحدة في السودان »انميس« العاملة حاليا والبالغ عددها 12273عنصرا إلى 17300 عنصر فضلا عن 3300 شرطي مدني للاشراف على تطبيق اتفاقية السلام في دارفور والانتشار في المناطق العازلة ومخيمات اللاجئين والعمل مع السلطات السودانية لاعادة بناء المؤسسات. كما يدعو »الدول الأعضاء إلى توفير امكانية حصول انتشار سريع« للقوة.

وستكون قوة الامم المتحدة منضوية تحت الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية، الذي يسمح باستخدام القوة العسكرية في حال حصول تهديد للأمن والسلام الدوليين، وستملك صلاحيات استخدام كل الوسائل الضرورية لحماية موظفي الامم المتحدة والعاملين في المجال الانساني والمدنيين في دارفور.

وستشرف القوة كذلك على عودة النازحين وستنسق الجهود الدولية لحماية المدنيين من ميليشيا الجنجويد العربية المدعومة من الحكومة.

وجدد الرئيس السوداني رفضه نشر قوة للأمم المتحدة وقال الناطق باسم الرئاسة محجوب فضل البدري بعدما التقى البشير مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الافريقية جنداي فريزر ان »الرئيس كرر موقف الحكومة السودانية الرافض استبدال قوة الاتحاد الافريقي بقوة للامم المتحدة«.

وأوضح البدري ان رسالة الرئيس الأميركي إلى نظيره السوداني حول الانتشار الدولي في دارفور تضمنت ايضا دعوة من الرئيس الأميركي للقاء البشير في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، عن ان الرئيس السوداني سيوفد »خلال الأسابيع المقبلة« مبعوثا إلى واشنطن للرد على رسالة الرئيس الأميركي.

وقال ناطق باسم الوزارة توم كايسي ان »الرئيس البشير قال ردا على رسالة الرئيس (بوش) انه سيوفد مبعوثا إلى واشنطن وانه سيقدم بهذه المناسبة ردا مباشرا على هذه الرسالة«. وأضاف »ليس لدي اي موعد محدد ولكن اعتقد اننا نتكلم عن بضعة أسابيع«.