اتهمت منظمة »بيسيلم« الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان جيش الاحتلال بزيادة انتهاكاته ضد الفلسطينيين خلال الشهرين الماضيين مستغلة تحول اهتمام الإعلام إلى الحرب على لبنان.
وقالت المنظمة إنها »جمعت أدلة على زيادة كبيرة في الضرب والانتهاكات والامتهان الذي يتعرض له الفلسطينيون على يد جنود الاحتلال وشرطة حرس الحدود«.
وكشفت عن أن »الزيادة حدثت منذ نهاية يونيو عندما شنت القوات الإسرائيلية عملية (أمطار الصيف) ضد الفلسطينيين في قطاع غزة عقب خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، واستمرت أثناء الحرب التي دامت 34 يوماً ضد (حزب الله) في لبنان«.
وأوضحت »مع تركز الاهتمام العام بالكامل تقريباً على الأحداث في لبنان وبحد أقل على غزة ظنت قوات الاحتلال في الضفة الغربية أنها بمنأى عن المساءلة عن المعاملة العنيفة والمهينة«.
وكمثال ذكرت »بيسيلم« حالة »مطر الخمايسة وهو تاجر خضروات من جنين أوقفته القوات الإسرائيلية بعد تفاديه نقطة تفتيش خارج البلدة في الأول من أغسطس، واقتادته إلى بستان زيتون قريب حيث أطلق جندي عدداً من الطلقات فوق رأسه«.
وأضافت »ثم ضربه الجنود في جميع أنحاء جسده ولكموه وضربوه بمؤخرة البنادق وركلوه«، وتابعت »أطلق عليه جندي النار في يده كما تلقى طلقة واحدة في بطنه، وكانت على ما يبدو طلقات صوت«.
وقالت إنها »كتبت إلى المدعي العام الإسرائيلي ووزارة العدل مطالبة بالتحقيق في أسوأ ست حالات وثقتها«، مطالبة بملاحقة ومعاقبة الأشخاص المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
ولم يرد جيش الاحتلال على الاتهامات بنحو محدد، ولكنه قال إنه »دائماً يتحرى الشكاوى من العنف و يرد بشدة على كل إيذاء غير مبرر سواء كان جسدياً أو يتعلق بممتلكات أو كرامة السكان الفلسطينيين«، وأضاف »الشكاوى من العنف يتم فحصها والتحقيق فيها وإذا ما وجدت أدلة كافية على الجريمة يتم إرسال عريضة اتهام إلى المحاكم العسكرية«.
ويتهم الجنود الإسرائيليون وشرطة حرس الحدود مراراً بارتكاب انتهاكات وجرائم ضد الفلسطينيين من بينها تأخير الناس لساعات عند نقاط التفتيش أو تفتيش المشتبه فيهم بالقوة.
