شهدت الجلسة الختامية للمؤتمر »العالمي للأديان من أجل السلام« الذي عقد في اليابان على مدى أربعة أيام ماضية مشادة عنيفة بين الحاخام الأكبر في إسرائيل يون متيسغر وقاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي.

حيث عمد الحاخام إلى عرض صور جنود إسرائيل الثلاثة المخطوفين في غزة ولبنان، فيما رد التميمي بأنه لم يتمكن من إحضار آلاف الصور للأسرى والنساء والشيوخ الذين يعانون من إرهاب الدولة الإسرائيلية.

وأوضح مكتب قاضى القضاة في فلسطين تيسير التميمي في بيان أرسل لـ »البيان« أن »متيسغر تحدث أمام المشاركين في المؤتمر عن الإرهاب الفلسطيني ضد الشعب الإسرائيلي متضمنا مخالفات وتحريفات لآيات من القرآن الكريم وعرض صورة للجنود الإسرائيليين الأسرى في لبنان وغزة وطالب بالإفراج عنهم ما أثار استياء واستفزاز مشاعر العرب والمسلمين المشاركين في المؤتمر«.

وفي كلمته رد الشيخ التميمي على هذه المغالطات والادعاءات، مستعرضا في كلمته انتهاكات إسرائيل للمقدسات وخاصةً مدينة القدس التي تفتقر للسلام بسبب الإجراءات الإسرائيلية والحصار المفروض عليها ومنع المصلين من الوصول إليها للصلاة في مساجدها وكنائسها.

وأكد أن »المسجد الأقصى يتعرض لمخاطر هدمه من حكومة إسرائيل بسبب الحفريات المستمرة تحت أساساته وانتهاك قدسيته وتدنيس حرمته«، وأضاف إن »القدس تتعرض لمذبحة حضارية لطمس معالمها العربية والإسلامية وحوصرت بجدار الفصل العنصري الذي عزلها عن محيطها الفلسطيني والذي حول التجمعات السكانية الفلسطينية إلى سجون ومعتقلات كبرى لا يمكن الدخول إليها أوالخروج منها دون التعرض إلى القتل والتنكيل.

بالإضافة إلى قتل المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ وتجريف الأراضي الزراعية ومصادرة الأراضي لإقامة المستوطنات عليها والاستيلاء على مصادر المياه وهدم البيوت على أهلها واستمرار اعتقال أكثر من عشرة آلاف فلسطيني من بينهم أربعمائة امرأة وطفل ووزراء من الحكومة الفلسطينية ونواب من المجلس التشريعي في انتهاك صارخ للديمقراطية وحقوق الإنسان والقوانين والمواثيق الدولية«.

وقال: »لم أتمكن من إحضار صور آلاف الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ والأسرى من الفلسطينيين«، وتابع »إن إسرائيل تمارس ضد الشعب الفلسطيني أبشع أنواع إرهاب الدولة المنظم وتحول حياته إلى جحيم لا يطاق«.