توقع قياديون في حركة »فتح« أن تشهد الأيام المقبلة خريفا ساخنا داخل الحركة جراء إخفاق اللجنة المركزية التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان قبل أيام في التوصل إلى قرارات حاسمة لإعادة إصلاح الحركة، في وقت أكد عضو بارز في الحركة على أن ضغوطا تمارس على القيادة التقليدية للحركة لإفساح المجال أمام الحرس الجديد.
وتوقع النائب عن الحركة حاتم عبد القادر في تصريحات صحافية »سجالا ساخنا على صعيد حسم الأمور داخل مؤسسات الحركة«، وأضاف »آن الأوان لإحداث تغييرات جدية داخل الحركة وسنمارس الضغوط لكي تعطى القيادات الشابة فرصتها«.
واتهم »اللجنة المركزية بأنها قامت بترحيل الأزمة من دون أن تطرح حلولا بل هربت المركزية إلى الأمام من خلال القفز عن مشكلات (فتح) الداخلية إلى حكومة الوحدة الوطني«.
من جهته وصف رئيس قائمة »فتح« في المجلس التشريعي عزام الأحمد قرارات اللجنة المركزية الأخيرة »بالروتينية وغير المجدية وعدم الجدية في مناقشة الأمور الداخلية للحركة وهو مؤشر على أننا نسير إلى الخلف وليس إلى الأمام«.
وقال إن »المجلس الثوري سوف ينعقد قريبا من دون أن يحدد موعدا في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الحركة«، وأوضح أن »أفضل رد على ضعف قرارات المركزية هو إيجاد عملية حصر للعضوية وتأطيرها وإجراء الانتخابات الداخلية بأسرع وقت ممكن«.
بدوره، أكد قيادي من الحركة، رفض الكشف عن هويته، ما أوردته الصحف الإسرائيلية على أن »هناك من يرغب في حسم الأمور والضغط على قيادة (فتح) القديمة لإفساح المجال للقيادات الشابة بأخذ دورها في الحركة«، وأضاف »أن القيادة الشابة تخطط لعقد اجتماع طارئ لمجلس (فتح الثوري)«، في إشارة تعتبر الأولى للانشقاق العلني، لافتا النظر إلى أن المجلس يضم العديد من القادة الذين يحظون بقواعد شعبية.
وأشار إلى أن »لجنة فتح المركزية أخفقت في التوصل إلى قرار في اجتماع عقد في الأردن ثلاثة أيام، وتجاهلت اللجنة مطالب (الحرس الجديد) بإجراء إصلاحات في فتح عقب هزيمتها في الانتخابات الفلسطينية السابقة«.
»فتح الأردن«: هناك تيار متصهين داخل الحركة
اتهم أعضاء وكوادر حركة »فتح« ومنظمة التحرير الفلسطينية في الساحة الأردنية، اللجنة المركزية للحركة بالعمل على إسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة »حماس«، موجهين أصابع الاتهام لأعضاء اللجنة بوجود تيار »متصهين«داخلها.
جاء ذلك في مذكرة داخلية بعنوان »قد بلغ السيل الزبى« وجهها أعضاء وكوادر الحركة ومنظمة التحرير في الأردن إلى اجتماع اللجنة المركزية الذي عقد في العاصمة الأردنية عمان مؤخراً.
وتضمنت عتاباً شديداً لأعضاء اللجنة المركزية واتهاماً مباشراً بالعمل على إسقاط الحكومة الفلسطينية الحالية، واعترافاً صريحاً بوجود تيار »متصهين« داخلها، علاوة على الإقرار بمشاركة أطراف من الحركة في الحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني. (البيان)
غزة ــ ماهر إبراهيم: