واصلت أعمال العنف الأعمى في العراق فعلها فقتل 8 عراقيين من بينهم ضابط سابق في الجيش المنحل وشرطي عراقي، في حين تجددت الهجمات على مكتب التيار الصدري في بعقوبة موقعة قتيلين بين حراس المكتب.
بينما عثرت الشرطة على 29 جثة مجهولة الهوية في مختلف أنحاء العراق، في وقت قضى 75 عراقيا نحبهم وأصيب 120 آخرون في الديوانية جراء محاولة بعض القرويين سرقة البنزين الذي بات سلعة نادرة في أحد أكبر البلدان النفطية في العالم.
وأعلن مدير صحة محافظة الديوانية حميد جعاتي عن أن عدد ضحايا انفجار أنبوب لنقل الغاز جنوب الديوانية بلغ 75 قتيلا و120 جريحا معظمهم من الشباب.
بدوره، أوضح عضو مجلس إدارة المحافظة حاكم الخزاعي أن »الانفجار وقع بعد قيام عدد من مواطني إحدى القرى في ناحية السدير بثقب الأنبوب لغرض الحصول على البنزين«.
وأشار إلى أن »النظام السابق قام بوضع البنزين في الأنبوب لاستخدامه كمخزون استراتيجي بعد أن توقف عمل الأنبوب في نقل الغاز إبان حرب العام 1991«، وأفاد بأن »المحافظة شكلت لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث«.
وبخصوص العنف المتجدد في بعقوبة والمواجهات مع الصدريين، أعلن مصدر في الشرطة أن »مسلحين هاجموا مكتب رجل الدين مقتدى الصدر في المدينة ما أسفر عن مقتل اثنين من الحرس وإصابة خمسة بجراح«، موضحا أن »مجهولين قاموا بإطلاق صواريخ من قاذفات (أر بي جي) على مكاتب التيار الصدري في حين انفجرت قنبلة عند مدخل المبنى«.
وفي حوادث أخرى منفصلة، قالت المصادر إن »رجلا وابنه قتلا برصاص مسلحين في حي التحرير فيما قتل آخر في منطقة الحي الصناعي، فيما قتل ثلاثة أشخاص بينهم شقيقان برصاص مسلحين جنوبي بعقوبة«.
وفي الموصل، قالت الشرطة إن »مسلحين قتلوا ضابطا سابقا في الجيش العراقي«، أما في كركوك فقالت الشرطة ومصادر في مستشفى إن »شرطيا قتل وأصيب تسعة أشخاص حينما انفجرت قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق بالقرب من دورية للشرطة«.
وبشأن مسلسل الجثث المجهولة الهوية، ذكرت الشرطة أنها عثرت على 29 جثة مجهولة الهوية في مناطق مختلفة من العراق.
وقال مصدر إعلامي في شرطة الحلة إن »الشرطة عثرت على 12 جثة مجهولة الهوية وعليها آثار تعذيب وإطلاق نار في مناطق متفرقة في ضواحي المدينة«،وأضاف »أن الجثث وزعت بواقع ثلاث في بلدة الاسكندرية وأربع في بلدة الرشيد ومثلهم في منطقة جرف الصخر وواحدة في بلدة اللطيفية«، وأوضح أن »جميع الجثث مجهولة الهوية وبعضها مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين وتظهر عليها آثار تعذيب وإطلاق نار في أجزاء من الجسم«.
وفي ذات السياق، ذكرت الشرطة في بعقوبة أنها »عثرت على ست جثث أربع منها في قرية المنصورية وواحدة في بهرز وأخرى في الحي الصناعي وجميعها مجهولة الهوية وعليها آثار تعذيب وإطلاق نار في أجزاء من الجسم«.
وفي بغداد، عثرت الشرطة اليوم على 11 جثة مجهولة الهوية ملقاة خلف ساحة لمدرسة في حي شيعي ببغداد، وقال مصدر في الشرطة إن »الجثث التي عثر عليها خلف مدرسة العلم في حي التراث في منطقة البياع كانت معصوبة الأعين ومقيدة الأيدي وتظهر عليها آثار للتعذيب.
مقتل جنديين أميركيين في حوادث منفصلة
أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس »أن جنديا أميركيا قتل متأثرا بإصابته في معركة الأحد في محافظة الأنبار غربي العراق«.
وارتفع بذلك عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا بسبب اشتباكات يوم الأحد إلى تسعة بينهم ثمانية في محيط بغداد رغم الخطة الأمنية المطبقة في العاصمة والتي يشارك فيها أكثر من 30 ألف عنصر أميركي وعراقي.
من جهة أخرى، ذكر بيان للجيش الأميركي »أن جنديا أميركيا ينتمي إلى سلاح الفرسان توفي متأثرا بالجروح التي أصيب بها إثر سقوط مركبة عسكرية طراز »هامفي« في قناة مائية بالقرب من مدينة بلد إلى الشمال من العاصمة العراقية بغداد.
وأفاد بأن »الجندي توفي أول من أمس«، مشيرا إلى أن الحادث »كان قد وقع في 21 أغسطس الحالي بالقرب من قاعدة الجيش الأميركي المعروفة باسم (كامب أناكوندا) بالقرب من بلد«، وأضاف »أن جنديين آخرين كانا قد أصيبا في الحادث لا يزالا يتلقيان العلاج«.
بغداد ــ »البيان« والوكالات:
