بدأت إسرائيل في الأشهر الماضية بإنشاء مجمع مياه كبير في هضبة الجولان مقابل مدينة القنيطرة المهدمة لتحويل مجرى المياه وبقائها في القسم الذي تحتله من الجولان.
وقال موقع صحيفة » يديعوت أحرونوت« الالكتروني أمس ان الهدف من إنشاء مجمع المياه هو تحسين مستوى الري في مزارع المستوطنات الإسرائيلية في هضبة الجولان وتقليص ارتباطها بضخ المياه من بحيرة طبرية.
وتم إطلاق اسم »مجمع القنيطرة« على مجمع المياه الذي يفترض انتهاء العمل فيه بحلول فصل الشتاء المقبل. ويوجد في هضبة الجولان 18 مجمع مياه تهدف إسرائيل من ورائها إلى جعل الهضبة السورية المحتلة منذ حرب 1967 »أكثر خضرة« في المستقبل.
ويوجد قرب مجمع المياه الجديد موقع للوحدة البولندية التابعة للأمم المتحدة وقربه الجدار الحدودي ومدينة القنيطرة التي تم تدمير معظمها خلال حرب أكتوبر 1973.
وقالت »يديعوت أحرونوت« إن أفراد وحدة الأمم المتحدة يحضرون بشكل يومي
إلى موقع مجمع المياه الجديد ويتابعون عن كثب الأعمال الجارية فيه.
كذلك فإن الجنود السوريين عند الحدود يشاهدون الأعمال الجارية هناك على مدار الساعة.
ومجمع المياه الجديد هو واحد من عدة مشاريع كبيرة تنفذها إسرائيل في هضبة الجولان بشكل يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الجولان أرضا محتلة.
وكانت إسرائيل أقامت في العام 1978 شركة تعاونية زراعية باسم »ميه غولان« أي »مياه الجولان« ومقرها في مستوطنة كتسرين وهذه الشركة يالمسؤولة عن بناء مجمع المياه الجديد.
ونقلت يديعوت أحرونوت عن مدير شركة »ميه غولان« أوري دورمان إن مشروع
الحفر ومشروع المجمع يهدفان بشكل واضح إلى إضافة كميات المياه التي تحصل عليها دولة إسرائيل.
وأضاف أنه »سينتهي العمل في المشروع كله بحلول نهاية العام 2008 ويجدر التأكيد على أن المشروع جار بتنسيق كامل مع الحكومة« الإسرائيلية.
وتصل 55% من المياه في مجمعات المياه التي أقامتها إسرائيل في الجولان من الجانب السوري للحدود. وكانت هذه الكميات من المياه تسير باتجاه السفوح الشرقية للهضبة وتبقى في الأراضي السورية لكن إسرائيل حوّلت بواسطة المجمعات المياه إلى الأراضي التي تحتلها في الجولان.