اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أمس أن الضياع ومراجعة الذات يسودان في إسرائيل حيث »تراجعت الدينامية الايجابية التي خلفتها الانتخابات الأخيرة« بعد النزاع في لبنان. ودعا الوزير الفرنسي، من جانب آخر، سوريا التعاون مع المجموعة الدولية من اجل إعادة الثقة.
وأوضح دوست بلازي أمام السفراء الفرنسيين المجتمعين في باريس خلال المؤتمر السنوي »في إسرائيل تراجعت الدينامية الايجابية التي خلفتها الانتخابات الاخيرة«.
وتابع يقول إن »الضياع ومراجعة الذات يسودان الآن على ما يبدو« مشددا على ان تحرك البلاد على الصعيد الأمني »يصطدم بحدود بسبب الصعوبة في الانتصار سياسيا وحتى عسكريا في نزاعات غير متناسقة أكان ضد حركة حماس أو ضد حزب الله«. وأضاف الوزير الفرنسي »الأحداث الحالية تظهر ذلك. إن خطر الدخول في مأزق سياسي وعسكري، قائم فعلا«.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين تشكيل لجنة تحقيق عامة حول إخفاقات الحرب في لبنان رافضا تشكيل لجنة دولة بصلاحيات أوسع. وللمرة الأولى اعترف اولمرت بوضوح بـ »اخفاقات« الحرب في لبنان في مواجهة حزب الله معتبرا في الوقت ذاته أن حصيلة النزاع بشكل عام ايجابية بالنسبة لإسرائيل.
على صعيد آخر اعتبر وزير الخارجية الفرنسي أن على دمشق التعاون مع المجموعة الدولية من اجل إعادة الثقة وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة »الفيغارو« امس.
وقال »من الضروري أن تتعاون سلطات دمشق بشكل تام مع المجموعة الدولية في إطار القرار 1701 وكذلك في التطبيق الكامل والتام للقرار 1595 الذي يتيح للجنة التحقيق الدولية توضيح ملابسات عدة اغتيالات وقعت في لبنان.
انه شرط حتمي لإعادة الثقة مع سوريا«. وينص القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي على وقف الأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله بعد 34 يوما من القتال وحظر وصول الأسلحة. وأضاف دوست بلازي »إن القرار 1701 واضح جدا وينص على فرض حظر على تسليم أسلحة عبر كل حدود البلاد، ومن الضروري أن تحترم سوريا هذا الحظر على المعابر البرية مع لبنان«.
وردا على سؤال حول احتمال نشر قوات الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) على الحدود السورية، أجاب وزير الخارجية الفرنسي »نعتزم احترام سيادة لبنان، ويعود الأمر لحكومة فؤاد السنيورة ان تقرر كيف ومتى سيتم تعزيز القوات اللبنانية بقوات يونيفيل. وهذا ما ينص عليه القرار 1701«.
وحول الضمانات التي حصلت عليها فرنسا من اجل المشاركة في يونيفيل قال الوزير الفرنسي »لقد حصلنا على ضمانات أساسية ستستخدم في عمليات حفظ سلام أخرى« مضيفا »لقد توصلنا أيضا الى امكانية قيام الجنود بالرد في حال الدفاع المشروع عن النفس وحصلنا أخيرا على توضيح لمهمات الأمم المتحدة«.
وفي ما يتعلق بنزع سلاح حزب الله قال بلازي »نزع السلاح هذا يندرج في إطار الحوار بين اللبنانيين، ان القوة الدولية المعززة ليست قوة فرض للسلام وليس لها سلطة إلزام في هذا الصدد«.
مشيرا الى ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أكد في هذا الاطار أهمية »التوصل الى اتفاق سياسي شامل ودائم من اجل تجنب استئناف الأعمال الحربية«.من جهة اخرى اعتبر وزير الخارجية الفرنسي ان نشر يونيفيل المعززة يشكل »نجاحا سياسيا لأوروبا« وكذلك »نجاحا لفرنسا لان قرار رئيس الجمهورية هو الذي ضمن بشكل نهائي مشاركة الأوروبيين« في إرسال قوات.
