شهدت الضفة الغربية فجر أمس جريمة بشعة تمثلت في اقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي لمنزل فلسطيني وقتل جريحين بداخله، ثم إطلاق الكلاب عليهما لتفترس جثتيهما، وفيما استشهد مقاوم ثالث في رام الله أعلن عن استشهاد مريم فرهودة العجوز الفلسطينية (65 عاما) التي أصيبت بنيران الاحتلال قبل شهر، من جهة ثانية قصفت مدفعية الاحتلال منزل الأمين العام لحركة »الجهاد الإسلامي« رمضان شلح وأوقعت تسعة جرحى في قصف لمخيم الشجاعية.
وأفادت المصادر الأمنية إلى استشهاد فلسطينيين من مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية برصاص القوات الإسرائيلية وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية »وفا« أن الشهيدين هما هاني عبد الله حشاش، 25عاماً، وإبراهيم نمر أبو منيف، 21 عاماً، أصيبا، في بادئ الأمر، بجروح طفيفة إلى متوسطة برصاص القوات الإسرائيلية داخل منزل كانا متواجدين فيه، إلى أن اقتحم الجنود الإسرائيليون المكان »وأجهزوا عليهما بدم بارد، ما أدى إلى استشهادهما«.
ونقلت »وفا« عن مصادر طبية في المحافظة أن الشهيدين »أصيبا إصابات مباشرة في الرأس والبطن«، وأن »جريحاً ثالثاً، ويدعى محمد حجازي، أصيب خلال العملية بعيار ناري بالبطن، وحالته خطرة«. وأضافت الوكالة: أن الهجوم على القتيلين ترافق مع قيام طائرة حربية إسرائيلية، بقصف منزل المواطن نمر أبو منيف بأربع قذائف، حيث أصيب بأضرار كبيرة.
وكانت القوات الإسرائيلية اقتحمت مخيم بلاطة بحوالي 20 آلية، عقب قيام القوات الخاصة بمحاصرة المكان، الذي تواجد فيه حشاش وأبو منيف.
وأكد شهود أن الجنود أطلقوا الكلاب المفترسة داخل المنزل، والتي قامت بنهش جسدي الشهيدين. وذكر مواطنون من المخيم، أن القوات الخاصة الإسرائيلية دخلت المخيم بسيارات تحمل لوحة تسجيل فلسطينية على هيئة بائعي خضار، وحاولت اقتحام المنزل الذي تواجد فيه الرجلان المستهدفان، قبل أن يتم الإجهاز عليهما.
وفي ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية اغتالت قوات خاصة إسرائيلية الناشط في كتائب الأقصى علاء الرابي (24 عاماً) بعد اقتحام مفاجئ لوسط مدينة رام الله.
إلى ذلك علمت »البيان« من مصادر طبية عن استشهاد المسنة مريم فرهودة ــ 65عاما ـــ في الساعة الأولى من فجر أمس متأثرة بجراح أصيبت بها قبل نحو شهر، عندما قصفت طائرة إسرائيلية حربية من نوع »اف 16« سيارة لمقاومين من كتائب »عز الدين القسام« شمال القطاع، وفيما تمكن المقاومان من الخروج من السيارة والنجاة أصيبت فرهودة بجراح خطيرة وبقيت تحت العلاج في مستشفى »الشهيد كمال عدوان« حتى لفظت أنفاسها.
وفي منطقة الشجاعية التي تشهد عملية توغل منذ السبت الماضي أصيب تسعة فلسطينيين على الأقل بجروح اثر سقوط صاروخ أطلقته طائرة استطلاع إسرائيلية أمس على المنطقة.
وقال الطبيب جمعة السقا مسؤول العلاقات العامة في مستشفى »الشفاء«: »أصيب تسعة فلسطينيين في غارة جوية ونقلوا إلى المستشفى وحالة اثنين منهم خطيرة بينما السبعة الآخرون حالتهم متوسطة ومنهم طفل (10 أعوام)«.
وأوضح شهود عيان ان صاروخا أطلق على مجموعة من »المقاومين« في شرق الشجاعية وان ثلاثة من الجرحى هم من المسلحين.
وذكر شهود ان »عدة قذائف مدفعية أصابت منزل رمضان شلح الأمين العام للجهاد الإسلامي« الذي يقيم في سوريا وألحقت أضراراً جسيمة في المنزل لكن لم يصب احد من أفراد عائلة شلح التي أخلت المنزل لدى بدء عملية التوغل الإسرائيلي في منطقة الشجاعية«. وأضاف الشهود ان اشتباكات وقعت بين عناصر من المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي.
وقال مصدر امني »إن عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية تقدمت لمئات الامتار داخل حي الشجاعية وسط إطلاق نار كثيف وإطلاق عشرات القذائف المدفعية ملحقة أضرارا في عدد من المنازل«. وأضاف: »ان الجرافات الإسرائيلية دمرت منزلين على الأقل«. وأشار إلى ان الجرافات العسكرية الإسرائيلية واصلت عمليات تجريف الأراضي الزراعية حيث اقتلعت مئات الأشجار خصوصا أشجار الزيتون والحمضيات.
من جهة ثانية ذكر شهود أن دبابات إسرائيلية أطلقت قذائف مدفعيتها تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين ومناطق زراعية مفتوحة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقال الشهود إن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود الشمالية مع القطاع استهدفت بقذائفها مناطق زراعية مفتوحة حيث سقطت أكثر من عشر قذائف بالقرب من منازل المواطنين الفلسطينيين.
وفي جنين ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات خاصة إسرائيلية داهمت مخيم جنين معززة بآليات عسكرية من كافة المحاور مستهدفة مجموعة قائد السرايا حسام جرادات الموجودة في المخيم فاشتبكت معها ما أدى إلى إعطاب آلية عسكرية وإجبار قوات الاحتلال على الانسحاب من المخيم.
وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية أعلنت »سرايا القدس«، الذراع العسكري لحركة »الجهاد الإسلامي« مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ متوسط المدى من طراز »قدس« على بلدة سديروت في منطقة النقب الغربي وعلى قاعدة عسكرية في بلدة »زكيم« القريبة من مدينة المجدل الساحلية في جنوب إسرائيل.
وقال بيان لسرايا القدس، إن القصف الصاروخي على بلدة سديروت وعلى القاعدة العسكرية في »زكيم« جنوب المجدل جاء ردا على الجرائم الصهيونية المتواصلة في الضفة وغزة والتي كان آخرها قتل فلسطينيين فجر اليوم (أمس) في نابلس«.
وأكد البيان »لقد اعترف العدو مباشرة بدوي صفارات الإنذار في كلتا المدينتين، وعاد المجاهدون برعاية الله إلى قواعدهم بسلام«. كما أعلنت سرايا القدس عن إعطابها آلية عسكرية إسرائيلية خلال توغل في مخيم جنين في الضفة الغربية نفذته قوات إسرائيلية خاصة معززة بالآليات.
إلى ذلك أعلنت كتائب »عزالدين القسام« الجناح العسكري لحركة »حماس« مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة في كاسحة ألغام إسرائيلية خلال توغل قوات واليات الاحتلال في حي »الشجاعية« شرقي مدينة غزة.
اطار
أهالي الشجاعية يستغيثون طلبا لـ»سد رمق أطفالهم«
ناشد أهالي منطقة شارع المنصورة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة أمس كافة المسؤولين واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالنظر إلى معاناتهم جراء حصار القوات الإسرائيلية للمنطقة لليوم الثالث على التوالي دون ماء ومواد غذائية تسد رمق الأطفال خاصة.
وقال إياد نصر الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن اللجنة تنتظر لليوم الثالث على التوالي سماح القوات الإسرائيلية لها بدخول المنطقة استجابة لنداءات المواطنين الفلسطينيين الذين يفقدون المياه والمواد الغذائية في أجواء الحر الشديد.
وطالب نصر الجهات الإسرائيلية باحترام القوانين الموقعة وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، وإخراج المدنيين الأبرياء من دائرة الصراع خاصة الأطفال والنساء، لافتا إلى معاناتهم خلال الاجتياحات الإسرائيلية للمناطق الفلسطينية.(دبا)
رام الله ـــ غزة ـــ »البيان« ـــ والوكالات:
