اختتم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان زيارة للبنان استمرت 42 ساعة أجرى خلالها مباحثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزراء تناولت الوضع في جنوب لبنان اثر قرار مجلس الأمن الدولي وقف العمليات القتالية بين إسرائيل وحزب الله، كما تناولت تبادل الأسرى بين الحزب وتل أبيب والحصار الإسرائيلي المفروض على لبنان.

وقبل مغادرته بيروت ظهر أمس سجل عنان زيارة تفقدية للخط الأزرق الفاصل بين حدود لبنان وإسرائيل على متن مروحية دولية, كما عقد اجتماعاً في مقر قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) في بلدة الناقورة على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية. ولدى وصوله الناقورة وضع عنان إكليلاً من الزهر على نصب قتلى القوات الدولية منذ عام 1978 وحتى الآن وعددهم 248.

وعلى النصب التذكاري وضعت ست صور لأربعة ضباط كانوا سقطوا خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على جنوب لبنان بالإضافة إلى موظف نيجيري وزوجته قتلا أيضاً خلال الهجوم.

واستعرض عنان ثلة من المراقبين الدوليين كما صافح 12 جريحاً من القوات الدولية كانوا أصيبوا خلال الهجوم الإسرائيلي. وحضر كاهن مسيحي ورجل دين مسلم من الكتيبة الغانية (مسقط رأس عنان) وقام كل منهما بالصلاة على أرواح ضحايا القوات الدولية.

وجال عنان على الخط الأزرق الذي يفصل لبنان عن إسرائيل بواسطة مروحية دولية واطلع خلالها على موقع المراقبين الدوليين الأربعة الذين قتلوا في قصف إسرائيلي خلال الحرب الأخيرة.

وعقد عنان اجتماعاً مغلقاً في مقر قوات الطوارئ الدولية مع قائد القوات الدولية في الجنوب الجنرال آلان بيليغريني والمستشار السياسي للقوات الدولية ميلومش شتروغر والناطق الرسمي للقوات ألكسندر ازينكو وكبار الضباط الدوليين، بحثوا خلاله أوضاع القوات الدولية وسير عملها.

وكان عنان وصل إلى الناقورة قادماً من بيروت إلى قيادة القوة الدولية التي يجري تعزيزها لرفع عديدها إلى 15 ألف جندي لدعم قوة مماثلة من الجيش اللبناني تنتشر من جنوب نهر الليطاني حتى الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية.