وصلت أمس إلى ميناء يوكوسوكا السفينة الحربية الأميركية »يو اس اس شيلوه« وهي أول قطعة بحرية قادرة على اعتراض الصواريخ يجري إرسالها لليابان وذلك بعد ثمانية أسابيع من إثارة كوريا الشمالية القلق بالمنطقة بإجرائها سلسلة من التجارب الصاروخية.

وإرسال هذه السفينة الحربية شايلوه المزودة بصواريخ »ستاندارد ميسايل-3« القادرة على اعتراض الصواريخ ذاتية الدفع قصيرة المدى خطوة رمزية أولى في برنامج أميركي - ياباني مشترك لمحاولة تعزيز دفاعات اليابان والمنطقة ضد هجوم صاروخي.

وقال وزير البحرية الأميركي دونالد وينتر خلال خطاب أثناء مراسم استقبال البارجة »لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن اليابان وبالسلام والاستقرار في منطقة غرب المحيط الهادئ«.

واستنكرت كوريا الشمالية خطط الدفاع الصاروخية الأميركية. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن صحيفة رودونج سينمون الرسمية قولها في تعليق لها إن مخطط المتعطشين للحرب بالولايات المتحدة لنشر شبكات دفاع صاروخية مكثفة في أراضي الولايات المتحدة وفي اليابان وفي منطقة المحيط الهادي تكشف عن طموحهم الوحشي لحكم العالم بالقوة. وأضافت أنه لا توجد دولة في العالم تهدد الولايات المتحدة بالصواريخ.

وقامت بيونغ يانغ في يوليو بتجربة إطلاق سلسلة من الصواريخ الذاتية الدفع في حادث سلط الانتباه على افتقار اليابان لأنظمة دفاعية بعد ثماني سنوات من تجربة صاروخية سابقة لكوريا الشمالية في عام 1998 أثارت قلق اليابان.

وتتكلف الدفاعات الصاروخية 140 مليار ين -1.2 مليار دولار- من الموازنة الدفاعية لليابان البالغة 4.81 تريليون ين -4 مليارات دولار- هذا العام.

وكخط دفاع ثان سيبدأ الجيش الأميركي في تركيب صواريخ من طراز »باتريوت ادفانسيد كابابيليتي-3 بي ايه سي-3« الاعتراضية بقاعدة كادينا الجوية بجزيرة اوكيناوا في جنوب اليابان في سبتمبر المقبل ويعتزم إدخالها الخدمة بشكل جزئي بحلول نهاية العام.

ويقيد الدستور الياباني أنشطة الجيش وتعتمد طوكيو على الولايات المتحدة في معظم قدراتها الدفاعية حيث تستضيف قرابة 50 ألف عسكري أميركي. غير أن اليابان تخطط لتركيب أجهزتها الدفاعية الخاصة بما في ذلك تحميل سفنها الحربية الأربع المزودة بنظام رادار ايجيس بصواريخ ستاندارد ميسايل-3.

وقالت وكالة كيودو إن الولايات المتحدة عرضت تزويد اليابان بما يصل إلى أكثر من 80 صاروخ باتريوت فيما تسعى اليابان لتسريع نشر صواريخ اعتراضية أرضية.