وصل إلى بغداد أمس وزير الدفاع البريطاني ديس براون، لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين في مقدمتهم رئيس الوزراء نوري المالكي تتعلق بالملف الأمني وتسليمه إلى القوات العراقية في الجنوب تدريجيا، في وقت تعرضت فيه قاعدة بريطانية في مطار مدينة البصرة الجنوبية الى قصف بصواريخ »كاتيوشا«.
وقالت السفارة البريطانية في بغداد في بيان امس، ان الوزير براون في بغداد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، حيث سيجري محادثات مع المالكي وعدد من المسؤولين العراقيين والأميركيين. واضافت ان المباحثات ستشمل ترتيبات تسليم بريطانيا زمام السيطرة على الأمن في محافظة عراقية ثانية بعد المثنى هي ذي قار للقوات العراقية في إطار عملية بدأت الشهر الماضي.
وتأتي زيارة الوزير البريطاني للعراق في وقت تعرضت فيه القاعدة البريطانية في مطار البصرة الدولي لهجوم بصواريخ »الكاتيوشا«. وقالت القوات المتعددة الجنسية في الجنوب العراقي امس أن مسلحين مجهولين قصفوا القاعدة البريطانية في مطار البصرة الدولي (25 كيلومترا شمال غرب المدينة) بثلاثة صواريخ »كاتيوشا«.
وقال مسؤولون بريطانيون وعراقيون، انهم يتوقعون أن يعلن العراق بعد وقت قصير ان محافظة ذي قار التي تسيطر بريطانيا وايطاليا على الأمن فيها، ستكون في الشهر المقبل ثاني محافظة بعد محافظة المثنى تؤول السيطرة فيها الى القيادة العراقية.
وتخطط الحكومة الإيطالية لسحب قواتها من قاعدتها في العاصمة الإقليمية الناصرية، وبتسليم هذه المحافظة ستترك بريطانيا قوات قوامها 7000 جندي يتولون المسؤولية عن مدينة البصرة ومحافظة ميسان قرب مدينة العمارة الواقعة على الحدود الجنوبية مع ايران. وكانت النمسا واليابان سلمتا قواعد حول مدينة السماوة في يوليو.
وفي الأسبوع الماضي، قال قائد عسكري بريطاني رفيع ان لندن قد تخفض قوتها في العراق الى النصف بحلول العام المقبل بعد تسليم المسؤولية الأمنية عن الجنوب برمته.
ومعروف ان هناك نحو ثمانية آلاف عسكري بريطاني ينتشرون في المحافظات العراقية الجنوبية وقتل منهم 110 جنود منذ دخولهم العراق ربيع عام 2003، حيث تجري هناك استعدادات لتسليم الأمن الى القوات العراقية في وقت انتشرت قوات بريطانية منسحبة من بعض المدن العراقية الجنوبية على الحدود العراقية الشرقية مع ايران.
