قتل أمس عشرة من عناصر «طالبان» في ولاية هلمند جنوب أفغانستان بنيران الشرطة الأفغانية، فيما أعلن عن مقتل جندي بريطاني في الولاية نفسها، من جهته نفى قائد القيادة الأميركية الوسطى في أفغانستان الجنرال جوني ابي زيد أن تكون باكستان متورطة في دعم مقاتلي طالبان، بينما أمر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بالتحقيق في ملابسات هجوم قادته القوات الأميركية وأسفر عن مقتل ثمانية من كبار السن على الأقل.

وأعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو» ووزارة الدفاع البريطانية، عن أن جندياً بريطانياً قتل أمس في هجوم لمقاتلي طالبان. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية إن الهجوم الذي استهدف القوات البريطانية وقع في شمال هلمند.

وفي هجوم منفصل، قتلت الشرطة عشرة من عناصر طالبان في شمال الولاية نفسها بعد أن شنوا هجوماً على إحدى مدن المنطقة. وقال قائد الشرطة في هلمند محمد نبيه ملا خليل إن الشرطة الأفغانية قتلت عناصر طالبان العشرة في هجوم استهدف مقر قيادة الشرطة في قلعة موسى كبرى أقاليم هلمند.

وفي قندهار جنوب البلاد، جرح ستة من جنود الجيش الأفغاني وجندي في قوات التحالف بقذائف هاون استهدفت قاعدتهم . وأوضح البيان أن الجنود نقلوا إلى مستشفى عسكري.

في هذه الأثناء، أكد قائد القيادة الأميركية الوسطى الذي يشرف على العمليات الأميركية في أفغانستان أن الحكومة الباكستانية ليست متواطئة مع حركة طالبان مع أن عدداً من المتمردين يعبرون الحدود للقتال في أفغانستان.

وصرح أبي زيد خلال زيارة قصيرة قام بها إلى قاعدة باغرام الأميركية شمال كابول أن «وسائل الإعلام في المنطقة تطرح دائماً هذه الفكرة بأن ثمة تواطؤاً من جانب الحكومة الباكستانية مع طالبان. لا اعتقد على الإطلاق أن هذا صحيح».

ورداً على سؤال عن البلد الذي يأتي منه عناصر طالبان، أكد «أنهم يأتون مداخل أفغانستان ومناطق على طول الحدود مع باكستان». وأشار إلى أن «الجنود الباكستانيين يقاتلون ويموتون لانجاز مهماتهم العسكرية واعتقد أن احترامهم واجب (...) لا يؤمر جنود في الميدان بمقاتلة عدو لمجرد اللهو مع الدول المجاورة».

وأكد أبي زيد الذي سيتوجه إلى باكستان بعد زيارة إلى أفغانستان أن الجيش الباكستاني والرئيس برويز مشرف «ملتزمان مكافحة الإرهاب» رغم الصعوبات التي يواجهانها وتمنع «السيطرة على كل المناطق في كل الأوقات».

إلى ذلك، أمر قرضاي بالتحقيق في مقتل رجال كبار في السن قتلتهم قوات التحالف خلال مداهمة لمنزلهم وقال رئيس دائرة الشرطة في كونار الجنرال عبد الصبور الليار إن قوة مشتركة أفغانية أميركية داهمت اجتماعاً عقده مدنيون من كبار السن في احد القرى، وأضاف: «أن كبار السن كانوا يحاولون حل خلاف قانوني طويل الأجل حينما هاجمهم جنود التحالف».

من جهته قال الناطق باسم القوات الأميركية كريس ملر إن التحالف يحقق هو الآخر لتحديد هويات الضحايا، وأشار إلى أن قوات التحالف تعرضت لنيران مباشرة حينما حاولت الاقتراب من الموقع «واضطرت إلى الدفاع عن نفسها وردت على النيران بالمثل».