تضاربت الأنباء أمس بشأن سعي إيران إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة، بعدما أكد الخبر نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي ثم نفاه لاحقا، إلا ان طهران جددت تأكيدها انها ماضية في تخصيب اليورانيوم، بالرغم من اقتراب مهلة للأمم المتحدة لوقف أنشطتها النووية من نهايتها، وذلك في وقت أعلنت ايطاليا رغبتها في الانضمام إلى المحادثات النووية مع إيران التي يقودها مجلس الأمن وألمانيا.

وقال نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية «أنفي أن نكون نسعى لتخصيب بنسبة 20 في المئة»، بعد أن كان التلفزيون نقل عنه قوله«نحن بحاجة لتخصيب بنسبة عشرين في المئة لتأمين (الوقود) لمفاعل بالمياه الخفيفة». ولم يفسر سعيدي سبب التناقض بين التصريحات إلا انه أكد ان ليس لدى بلاده «أي برنامج لبناء مفاعلات للأبحاث بالمياه الخفيفة»، وهي مفاعلات بحاجة إلى يورانيوم مخصب بنسبة عشرين في المئة على الأقل بحسب قوله.

وتعمل إيران حاليا على مشروع مفاعل نووي يشغل بالمياه الخفيفة بقوة 360 ميغاواط لأغراض صناعية وليس لإجراء أبحاث، ويعمل بيورانيوم مخصب بنسبة خفيفة تتراوح ما بين 3 ,5 و5 في المئة. وأكدت إيران أنها لن توقف أنشطة تخصيب اليورانيوم أبداً بالرغم من اقتراب مهلة للأمم المتحدة لوقف الأنشطة النووية الحساسة التي يقول الغرب إنها جزء من جهود إنتاج قنابل نووية من نهايتها.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن رئيس فريق التفاوض في المحادثات النووية الإيرانية علي لاريجاني قوله:«إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم. نريد إنتاج وقودنا النووي بأنفسنا... لن نوقفه أبدا». وأضاف :«إن أي إجراء يهدف لحرمان إيران من حقها لن يغير رأينا بشأن هدفنا». وتابع لاريجاني: «من يهددوننا بفرض عقوبات يعلمون جيدا أننا امتلكنا برنامجا نوويا محلي الصنع في ظل عقوبات دولية ولا رجعة عنه».

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني محمد رضا باقري ل«وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية» ان إيران لن توقف تخصيب اليورانيوم أبدا. وقال«انه خط احمر بالنسبة لنا».

من جهته، قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا اصفي في مؤتمر صحافي أسبوعي، إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان سيزور إيران يوم السبت، الثاني من سبتمبر، بعد يومين من الموعد النهائي الذي حددته الأمم المتحدة لوقف الأنشطة النووية الحساسة. وقال اصفي :«سيجري محادثات مع المسؤولين الإيرانيين لمناقشة قضايا مختلفة خلال زيارته التي تستمر يومين».

وشدد على ان المحادثات قد تحل نزاع إيران النووي مع الغرب وأضاف: «حان الوقت للجانب الأوروبي ان يعود للمحادثات دون أي حكم مسبق.. يمكن ان تقودنا المحادثات الجادة للوصول إلى تفاهم».

من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما ان حكومة ايطاليا تريد الانضمام إلى المحادثات النووية مع إيران التي تقودها حاليا الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا. وأضاف داليما :إن محادثات إيران تتناسب مع دور ايطاليا الدبلوماسي والذي يزداد عمقا في الشرق الأوسط.

وقال داليما مستشهدا بالعلاقات التجارية الايطالية القوية مع إيران: «لنا أيضاً الحق في الانضمام أثناء التعامل مع المسألة الإيرانية». ونقلت عنه صحيفة «لا ريبوبليكا» الايطالية قوله في مقابلة مع مطبوعة ألمانية «الهدف ليس صراعا جديدا بل حوارا يحول دون امتلاك إيران سلاح نووي».