أفرج أمس عن الصحافيين الأميركي والنيوزيلندي التابعين لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، بعد خطفهما لـ 13 يوماً، وسبق إطلاقهما بث تسجيل يظهرهما وهما يشهران إسلامهما، ويتلوان الشهادة، إلا أن احدهما سارع بعد إطلاقه إلى القول أنهما اجبرا على اعتناق الإسلام تحت تهديد سلاح الخاطفين، في وقت نفى رئيس الوزراء الفلسطيني وجود أي علاقة بتنظيم «القاعدة» بعملية الخطف.

وأعلنت مصادر أمنية وأخرى في «فوكس نيوز»، عن انه تم الإفراج في غزة عن صحافيين غربيين يعملان للشبكة الأميركية بعد 13 يوماً من خطفهما.

وقال مسؤول في الشبكة إنهما «حران الآن». وأفرج عن الصحافيين أمام فندق على الشاطئ في غزة.

وكان مسلحون خطفوا في 14 أغسطس في وسط غزة، الأميركي ستيف سنتاني والمصور النيوزيلندي اولاف فيغ بعدما اعترضوا السيارة التي كانا يستقلانها.

ويأتي إطلاقهما بعد ساعات قليلة من تلقي شبكة «فوكس نيوز» الأميركية شريط فيديو يظهر فيه الصحافيان وهما يشهران إسلامهما، وبعد يوم على انتهاء مهلة 72 ساعة كان حددها الخاطفون لقيام الولايات المتحدة بإطلاق السجناء المسلمين في الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون صوراً يظهر فيها سنتاني وهو يجهش بالبكاء في أحضان رجل لم تعرف هويته عند مدخل الفندق. وتجمع نحو 50 صحافياً عند مدخل الفندق الذي أغلق عدد من الحراس الأمنيين أبوابه.

وقال احد العاملين في الفندق لوكالة «فرانس برس»، «شاهدتهما (الصحافيين) في قاعة الاستقبال في الفندق وبديا في صحة جيدة رغم التعب الظاهر عليهما وهما يستريحان حالياً». وقال إنهما كانا يرتديان الثياب نفسها التي كانا يرتديانها لدى خطفهما.

وفور ظهوره حراً، قال ستيف سنتاني انه وزميله «اجبرا» من قبل خاطفيهما «على إشهار إسلامهما تحت تهديد السلاح».

وأضاف سنتاني لشبكة «سي إن إن» الأميركية «كان ذلك شيء علينا أن نفعله لأنهم كانوا مسلحين».

وكان مكتب قناة «فوكس نيوز» في القدس تلقى شريطاً لصحافييها المخطوفين ظهرا فيه وهما يشهران إسلامهما. وظهرا في الشريط بشكل منفصل وهما يقرآن بياناً قالت القناة انه كان إعلاناً بأنهما اعتنقا الإسلام. وفي بعض اللقطات في شريط الفيديو ظهرا وهما يرتديان الجلباب.

وناشد ويج زعماء الغرب بالتوقف عن «الاختباء خلف أسطورة »لا أتفاوض مع الإرهابيين» ثم قرأ بعض الكلمات بالعربية.

وظهر الصحافيان ستيف سنتاني أميركي الجنسية وأولاف ويج وهو نيوزيلندي للمرة الثانية منذ خطفهما على شريط مصور ثانٍ أرسل لمكتب قناة «الجزيرة» الفضائية، حيث قالا إن الخاطفين وعدوا بعدم قتلهما بعدما قررا إشهار إسلامهما وتغيير اسميهما إلى أسماء إسلامية.

وتبنت عملية الخطف مجموعة مجهولة حتى الآن تسمي نفسها «كتائب الجهاد المقدس» إلا أن خطاب هذه المجموعة في بيان التبني بدا شبيهاً إلى درجة كبيرة بلغة بيانات «القاعدة» ومختلفاً بشكل عام عن بيانات المجموعات الفلسطينية الإسلامية.

في هذه الأثناء شكر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، وزير الداخلية سعيد صيام على جهوده في قضية الإفراج عن الصحافيين في غزة، مؤكداً أن الخاطفين لا ينتمون إلى تنظيم «القاعدة» أو أي من التنظيمات الفلسطينية المعروفة.

وقال هنية للصحافيين إن المجموعة الإسلامية التي خطفت لمدة أسبوعين «لا علاقة لها بتنظيم القاعدة».

كما التقى هنية بالصحافيين بعد الإفراج عنهما، وأكد الدكتور غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية أن الصحافيين لم يمسا بسوء خلال احتجازهما.

وأضاف أن «الحكومة الفلسطينية تابعت ومنذ اللحظة الأولى قضية خطف الصحافيين للتعجيل في الإفراج عنهما»، موضحاً أن رئيس الوزراء كان في متابعة دائمة مع وزير الداخلية الذي كثف من جهوده واجتماعاته مع الأجهزة الأمنية لإنهاء القضية بأسرع وقت ممكن وتأمين سلامة الصحافيين. وكان هنية التقى في وقت سابق بيتر وايدر السفير النيوزيلندي بحضور وزير الداخلية الفلسطيني.