استشهد 4 مقاومين واصيب 15 آخرون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في مدينة غزة، ومصور تليفزيون دبي ومصحافيان من وكالة «رويترز» قصفت سيارتهما الصحافية المدرعة بصاروخ من مروحية اباتشي اسرائيلية، لاسكات الصوت والكاميرا الفلسطينية ولمنع اية تغطية اعلامية لوقائع الاجتياح والعدوان والقصف الجوي والبري لحي الشجاعية. وردت المقاومة خلال التصدي للاجتياح بتدمير ناقلة جند اسرائيلية، وقصفت تجمعا لدبابات وآليات العدو.
وتوغلت القوات الإسرائيلية مسافة مئتي متر في منطقة معبر المنطار في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط إطلاق نيران الرشاشات الثقيلة، فيما أطلقت الطائرات المروحية ثلاثة صواريخ على الأقل باتجاه المنطقة.
وقالت مصادر فلسطينية وشهود إن طائرات حربية إسرائيلية قصفت ليلة السبت أهدافا في قطاع غزة بالتزامن مع توغل بري شرق مدينة غزة. واضافوا إن الطائرات الاسرائيلية أطلقت صاروخا على عدد من النشطاء الفلسطينيين بالقرب من مدرسة جمال عبد الناصر في حي الشجاعية شرق المدينة.
وأطلقت طائرات استطلاع من دون طيار صاروخا ثانيا شرق حي الشجاعية يرجح أن يكون سقط في منطقة غير مأهولة. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الاسرائيلي، أبلغ الامن الوطني الفلسطيني بضرورة إخلاء مواقعه من شرق البريج حتى معبر بيت حانون «إيريز» في قطاع غزة، في إشارة الى اعتزام الجيش الاسرائيلي تصعيد عملياته على امتداد تلك المنطقة.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية، بأن ناشطا فلسطينيا ينتمي ل«كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس»، يدعى وليد الحرازين وهو أحد القادة الميدانيين للكتائب استشهد. واوضحت المصادر أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى الشهيد وظل ممدداً لنحو ساعة في نفس المكان.
وأطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخا جو-أرض سقطا فجرا في شارع المنصورة في حي الشجاعية بالقرب من سيارة من طراز «جيب» تابعة لوكالة «رويترز» مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بينهم مصور تليفزيون «رويترز» فضل شناعة (21 عاما).
وصرحت مصادر طبية فلسطينية بأن مصورا صحافيا آخر يعمل مع محطة تلفزيون دبي الفضائية يدعى صباح حميدة (24 عاما) أصيب بشظايا في الفخذ وأنه تم نقلهما إلى مستشفى الشفاء.
كما أفادت المصادر بأن مواطنة فلسطينية وطفلتها أصيبتا جراء إطلاق مروحية إسرائيلية صاروخا بالقرب من مسجد فتحي الشقاقي في منطقة الشجاعية، مضيفة أنه تم نقل الفلسطينيتين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأعلن الجيش الاسرائيلي، عن ان السيارة قصفت لانها كانت تتصرف على نحو مريب في منطقة قتال ولم يتم تحديد هويتها على انها تابعة للاعلام، وقالت ناطق باسم الجيش «خلال العملية كان هناك هجوم جوي على سيارة مريبة كانت تسير بشكل مريب.»
وأصاب الصاروخ السيارة بعد حلول الظلام. وكانت سيارة «رويترز» المدرعة تحمل علامات واضحة على كل جوانبها بما في ذلك سقفها على انها سيارة اعلام.
وقال مايكل لورنس مدير تحرير «رويترز» لاوروبا والشرق الاوسط وافريقيا «نشعر بقلق عميق ازاء هذا الهجوم على سيارة تحمل شارات الصحافة بشكل واضح اثناء اداء الصحافيين مهمتهم لارسال الرواية من غزة.» واضاف « نتفهم قول الجيش انه لم تكن لديه نية استهداف وسائل الاعلام ولكن هذا الحادث غير مقبول تماما ». وكان الصحافيان عند أبواب السيارة يغطيان توغلا عسكريا اسرائيليا في حي الشجاعية.
من جانبه، دان نقيب الصحافيين الفلسطينيين نعيم الطوباسي، استهداف السيارة مضيفا أن ما حدث هو «جريمة بشعة» في حق الصحافيين وأن الهدف « هو ضرب الصوت الفلسطيني وضرب الكاميرا الفلسطينية». وأكد أن«إسرائيل لا تريد لكل الصحافيين أن يقوموا بواجبهم في فضح سياسة الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني».
في غضون ذلك، أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد ناشط فلسطيني ثان جراء إطلاق مروحية إسرائيلية صاروخاً باتجاه المكان الذي كان موجودا به صباح أمس وذلك أثناء توغل قوات إسرائيلية في منطقة المنطار شرق مدينة غزة.
وقالت مصادر في «كتائب القسام» في بيان « استشهد طارق أحمد حلس (21 عاماً) من سكان حي الشجاعية الذي ينتمي إلى كتائب القسام.. جراء استهداف المكان الذي كان يتواجد فيه أثناء تصديه للاجتياح الاسرائيلي بصاروخ أطلقته مروحية حربية في منطقة المنطار شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة»، واستشهد سامح أبو عمرو (27 عاماً) في اشتباك مع قوات الاحتلال في الشجاعية.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عددا من الاليات العسكرية الاسرائيلية توغلت عند منتصف الليل في منطقة المنطار شرق مدينة غزة تدعمها مروحيات حربية وطائرات استطلاع. وحسب الشهود فإن اشتباكات عنيفة دارت بين مسلحين فلسطينيين من مختلف التنظيمات وقوات إسرائيلية في المنطقة وسقط على إثرها شهيد فلسطيني آخر فيما أصيب 15 آخرون بجروح بينما انشغل المسلحون بزرع عبوات ناسفة محلية الصنع في طرق قد تستخدمها الدبابات في شوارع فرعية في المنطقة.
و تمكنت «كتائب شهداء الاقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» و«كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» الجناح العسكري «للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» من استهداف ناقلة جند اسرائيلية شرق شارع المنصورة أثناء توغلها شرق حي الشجاعية.
وذكر بيان مشترك أنه تمت اصابة الدبابة بشكل مباشر وعاد المقاومون لقواعدهم بسلام. وكانت «كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى» قد اعلنت مسؤوليتها عن قصف الموقع العسكري الاسرائيلي شرق مخيم المغازي بقذيفتي «هاون» . كما أعلنت «كتائب القسام » عن مسؤوليتها عن استهداف تجمع لاليات الاحتلال العسكرية شرق حي الشجاعية بقذيفتي «ياسين» و «ار بي جي».
وقالت الكتائب في بيان أن القصف كان باتجاه دبابتين اسرائيليتين بعدما تم استهداف دبابات أخرى بالمكان بقذائف «هاون» عيار 60 ملم وقذيفة «ار بي جي» باتجاه دبابة أخرى واطلاق قذيفتي «ياسين» باتجاه دبابة أخرى شرق الحي الواقع شرقي الشجاعية في شارع المنصورة الرئيسي في منطقة الشجاعية.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات:
