اختتم أمس المؤتمر العام للعشائر العراقية أعماله بإصدار ميثاق شرف يتضمن 21 توصية أهمها التأكيد على تحريم الدم العراقي والحفاظ على سلامة العراق، وتم الاتفاق على تأجيل العمل بنظام الفيدرالية لفترة زمنية، وطالبوا بالإسراع ببناء القوات المسلحة تمهيداً لخروج القوات الأجنبية من البلاد، وحل الميليشيات المسلحة.

هذا في وقت وضعت فيه هيئة علماء المسلمين العراقيين أربعة شروط من اجل الاشتراك في مشروع المصالحة الوطنية وهي جدولة انسحاب القوات المحتلة، وإعادة النظر بموضوع اجتثاث البعث، والاعتراف بالمقاومة، وإيقاف العمل بالدستور العراقي.

وقال الشيخ سامي عزارة رئيس لجنة العشائر في هيئة المصالحة الوطنية أمس الأحد إن البيان الختامي للمؤتمر العام لشيوخ عشائر العراق «تضمن تأجيل العمل بنظام الفيدرالية لفترة زمنية». وأضاف عزارة خلال إعلانه البيان الختامي للمؤتمر ببغداد أن «مبدأ الفيدرالية اقر في الدستور وهو يؤكد على وحدة العراق إلا إننا ارتأينا التريث بتطبيقه لفترة زمنية معينة»، غير انه لم يحدد مدة الفترة الزمنية.

وأضاف عزارة أن شيوخ العشائر والقبائل شددوا في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر والذي تضمن 21 بنداً على «ضرورة دعم مبادرة المصالحة التي تتضمن التحاور مع الجهات التي ترغب بالتحاور وعدم إيواء (الإرهابيين) الذين يؤذون العراقيين».

وشدد شيوخ العشائر في بيانهم الختامي على «تحريم الدم العراقي، وتحريم القتل على الهوية، تحريم التهجير القسري ومقاضاة كل من يقوم بذلك، والمحافظة على وحدة العراق والتأكيد على دور العشائر العراقية.»

وأوضح عزارة أن المؤتمر أكد دعم العشائر من اجل الحد من ظاهرة التهجير القسري، وإعادة تقييم عمل هيئة اجتثاث البعث، قيام مجلس النواب بتشريع قانون لها.

وطالب شيوخ العشائر في بيانهم الختامي بإطلاق سراح المعتقلين في السجون العراقية والأميركية، ومعالجة موضوع الميليشيات المسلحة، والعمل على حلها بما يؤدي إلى أن يكون السلاح بيد الحكومة فقط.

وقال عزارة إن المؤتمرين طالبوا ببناء جيش قوي بالاستفادة من خبرات الجيش السابق مع تشريع قانون من قبل مجلس النواب لصرف مستحقات منتسبي الجيش السابق، كما أكدوا رفضهم للتدخلات الخارجية التي تعمل على دعم (الإرهاب) وتمويله داخل العراق.

وحث شيوخ العشائر على ضرورة الإسراع ببناء القوات المسلحة مما يسهل خروج القوات الأجنبية من البلاد بأسرع وقت، ودعوا منظمات المجتمع المدني للعمل من اجل بث روح الوحدة ونبذ الطائفية بين العراقيين.

ودان المؤتمرون« التصرفات اللامسؤولة للقوات الأميركية في العراق، ودعوا الحكومة لتعويض العراقيين المتضررين من جراء الأعمال (الإرهابية).

كما دعوا إلى فتح فروع للجان المصالحة الوطنية في المحافظات من اجل أن يكون لها دور فعال في تنفيذ بنود المصالحة. وقال عزارة إن المؤتمرين دعوا إلى «إعادة بناء البنى التحتية للبلاد والتخلص من البطالة وإيقاف هجرة العقول المفكرة من العراق والعمل على إعادتها، ودعم دور العشائر وإنشاء مفوضية خاصة بهم». كما طالبوا المجلس السياسي للأمن الوطني بضم شيوخ القبائل والقبائل إلى عضويته.

وانتقد احد شيوخ العشائر العراقية الذي رفض ذكر اسمه بعد انتهاء العزارة من تلاوة مقررات المؤتمر عدم احتواء البيان الختامي على شيء يؤكد الاعتراف بالمقاومة العراقية وتساءل «لماذا لم يتضمن البيان أية إشارة للمقاومة». ورد الشيخ عزارة قائلاً «إن الأساس الذي أنشئت عليه هيئة المصالحة الوطنية هو التحاور مع المقاومة العراقية ومفاتحتهم من اجل استيعابهم في العملية السياسية وقد اتصلنا بعدد منهم».

ومن ناحيته، قال نعمة ذهيب احد منظمي المؤتمر «انه سيتم تشكيل لجنة من شيوخ العشائر العراقية من اجل متابعة تطبيق توصيات المؤتمر يكون اتصالها بلجنة شيوخ العشائر في هيئة المصالحة الوطنية.» وتم خلال أعمال المؤتمر أمس تشكيل أربع لجان هي لجنة اجتثاث البعث، التحاور مع المقاومة ومكافحة الإرهاب، حل الميليشيات، ولجنة بناء القوات المسلحة.

وفي تطور جديد ، أعلنت جمعية العلماء المسلمين العراقيين امس وضعها أربعة شروط مقابل دعمها لمبادرة المصالحة الوطنية .

وقال النائب في البرلمان العراقي حسن الجنابي في تصريح صحافي إن «الهيئة أعلنت أربعة مطالب للانضمام إلى مشروع المصالحة وهي جدولة انسحاب القوات المحتلة، وإعادة النظر بموضوع اجتثاث البعث، والاعتراف بالمقاومة، وإيقاف العمل بالدستور العراقي». وأضاف الجنابي «سألتقي هذا الأسبوع الشيخ حارث الضاري رئيس الهيئة للبحث معه بشكل جدي في مشروع المصالحة» مشيراً إلى أن «الضاري أبدى رغبة واضحة للتحاور بهذا الشأن».

للتذكير، فقد مدد المؤتمر العام لشيوخ قبائل العراق جلساته، التي بدأت أول من أمس يوماً آخر من أجل مواصلة مناقشة المواضيع المدرجة في جدول أعماله والمتعلقة بتفعيل مبادرة المصالحة الوطنية والعمل على إنهاء نبذ الطائفية ووقف نزيف الدم العراقي تمهيداً لإعادة بناء العراق.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: