أكد الناطق الإعلامي باسم مجموعة النواب الديمقراطيين النائب عبدالنبي سلمان لـ »البيان« أن الكتلة لا تعارض مبدأ التجنيس مادام لا يتعارض مع قانون البحرين للجنسية، في حين أبدى اعتراضه على ما سماه »التجنيس السياسي خارج القانون بدون ضوابط«، فيما دعت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية إلى تحقيق مستقل وشفاف حيال ما يقال عن تجنيس آلاف الآسيويين.

وكشف سلمان أن الكتلة ستجتمع اليوم (الأحد) على خلفية تصريحات بعض النواب في البحرين حول ادعاءات تجنيس آسيويين بأعداد كبيرة. وقال إن »عملية التجنيس تشكل ضغطاً على المواطن والاقتصاد البحريني«، وأشار أنه برغم الالتزام الحكومي إبان لجنة التجنيس البرلمانية التي تشكلت في البرلمان البحريني إلا أن المعطيات تختلف على أرض الواقع حيث يتم التجنيس لأغراض سياسية وتغيير للتركيبة الديموغرافية للسكان في البحرين.

لكن الوكيل المساعد للشؤون القانونية في وزارة الداخلية العقيد محمد راشد بوحمود فند هذا الكلام قائلاً بأن »القانون البحريني لا يمنع المقيمين من التقدم بطلبات للحصول على الجنسية البحرينية«، وأضاف أن الأمر يبقى بيد الجهة المختصة في مسألة قبول أو رفض هذه الطلبات، وفقاً لاختصاصاتها واستيفاء الطلبات والشروط. وأكد أن قانون الجنسية ينص صراحة على إمكانية العربي المقيم تقديم طلب لاكتساب الجنسية بعد 15 عاماً، أما غير العربي فترفع مدة الإقامة المطلوبة إلى 25 عاماً.

من جهتها، دعت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية (كبرى الجمعيات السياسية) إلى إجراء »تحقيق مستقل وشفاف« بشأن أنباء تجنيس الآسيويين، وحض نائب أمين عام الجمعية حسين الديهي على عدم تمكين المتجنسين من التصويت في الانتخابات إلا بعد مرور 10 سنوات على اكتسابهم الجنسية.

من جهته، قدم النائب محمد آل الشيخ أمس طلباً لعقد اجتماع استثنائي للجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب لبحث قضية التجنيس الحاصلة في الوقت الجاري، إلى شدد النائب البرلماني علي مطر على ضرورة النظر إلى إمكانيات البحرين المتواضعة قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بفتح المجال للتجنيس.

وصرح النائب الأول لرئيس مجلس النواب رئيس التحالف البحريني للمحكمة الجنائية الدولية عبدالهادي مرهون لـ »البيان« بأن جمعيات حقوق الإنسان ستعقد اجتماعاً عاجلاً مساء اليوم في جمعية المحامين يخصص لبحث موضوع التجنيس.

وكان ملك البحرين قد منح الجنسية البحرينية في عام 2001م لمستحقيها من فئة البدون مما أسهم في إنهاء تلك المشكلة، وتشير إحصائيات وزارة الداخلية البحرينية أنه تم تجنيس 40 ألف شخص أي عُشر سكان المملكة في الخمسين سنة الأخيرة.

المنامة - غازي الغريري: