أكد رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي (ابو اللطف) أن الانتصار الذي حققه لبنان له أثر كبير ليس فقط على الشعب الفلسطيني وانماعلى جميع البلدان العربية. فيما شدد وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ على أن الوحدة الفلسطينية هي ممر اجباري لنيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعه في الدولة السيدة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وعقب اجتماع بينهم في بيروت قال القدومي( جئنا هذا اليوم تضامنا مع انتصار الشعب اللبناني الشقيق )، مشيرا الى ان ( لبنان هو مرآة العالم العربي،وان هذا الانتصار الذي حققه لبنان من صمود شعبه كان له أثر كبير ليس فقط على شعبنا بل على جميع البلدان العربية. لقد استنهضتم بانتصاراتكم الجماهير العربية التي رقصت فرحا.
وقد اصبح المستحيل ممكنا بانتصاركم هذا. لقد استيقظ العرب من سباتهم وقد برهن لبنان بهذا الانتصار العظيم للعرب للمرةالأولى ان هذه الكذبة الكبرى بأن اسرائيل لا تهلك، وأثبتت ان المقاومة اللبنانية صمدت واستطاعت ان تقهر العدوان) .وتابع ( نعم لقد ارتجت الارض التي احتلها الاسرائيليون بالصواريخ التي كانت ترفع راية النصر.
ان لبنان الذي توحد بكل طوائفه السياسية اعطى درسا للعرب ان الوحدة الكاملة هي طريق المقاومة . لقد صمدتم بالرغم من التضحيات الضخمة التي قدمتوها، لكن شعبكم العظيم قال كلمته، نحن مع المقاومة ومع التحرر ومع الوحدة العربية. وهذا درس اليك ايتها الامة العربية والى جميع الشعوب في الامة العربية بهذه الانتصارات التي حققها ليس لنفسه بل لكم ايها العرب، ولذلك استيقظوا من سباتكم فهذا هو الطريق طريق لبنان حفظه الله حكومة وشعبا ورئيسا ومقاومة).
ومن جانبه قال صلوخ»لقد توحدنا بالدم نحن اللبنانيين مع الاخوة الفلسطينيين منذ عشرات السنين، وكنا وما زلنا في موقع الاستهداف الواحد، الاستهداف الاسرائيلي المجرم. وقد سرنا ما سمعناه من الاخ ابو اللطف عن وحدة وطنية فلسطينية تتجلى في مواجهة الغطرسة الاسرائيلية.
ونحن نقول دائما انه كما ان الوحدة الوطنية في لبنان هي خير ما نواجه به اسرائيل، كذلك فالوحدة الفلسطينية هي ممر اجباري لنيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعه في الدولة السيدة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفي عودة اللاجئين الى ديارهم«.
وأضاف »تناقشنا مع الاخ ابو اللطف بآثار العدوان الاسرائيلي الغاشم الذي جوبه في لبنان بصمود اسطوري لفت انظار العالم، وركز الانظار على ان القضية الحقيقية هي قضية احتلال وقضية نهج اسرائيلي واحد في لبنان وفلسطين وسائر الدول العربية، ولعل مأساوية ما حصل ويحصل في لبنان وفلسطين ينعكس مزيدا من التضامن العربي، ومزيدا من التحسس الدولي والالتزام الدولي بضرورة العمل بشكل نزيه على حل لب القضية في هذه المنطقة وهو الصراع العربي- الاسرائيلي وفق قواعد الشرعية الدولية وقراراتها«.
وتابع»نحن من جهتنا في لبنان حريصون على الامن والاستقرار وعلى حماية مواطنينا من الغدر الاسرائيلي، وحريصون على الالتزام الكامل بقواعد السلام العادل والشامل . ونتطلع في هذا السياق الى القرار الذي اتخذه مجلس وزراء الخارجية العرب بإعادة القضية الفلسطينية الى مجلس الامن والطلب اليه تحمل مسؤولياته في حل احدى أقدم الازمات في التاريخ الحديث«.
واضاف » وبانتظار ذلك نتابع باهتمام المشاورات الجارية لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تعبر عن تطلعات كافة ابناء الشعب الفلسطيني. واخيرا ابتهل الى العلي القدير ان ينتصر الشعب الفلسطيني وفي القريب العاجل وان تنجلي وحدته الوطنية بأبهى وأجمل صورها كما انتصر لبنان وتجلت وحدته الوطنية بأجمل وأبهى صورة، ومع ذلك تطرقنا الى مواضيع وملفات كثيرة وآراؤنا متطابقة حول جميع المواضيع التي بحثناها«.