حذرت الإدارة الأميركية السودان من نشر قواته بكثافة في إقليم دارفور في وقت بدأت مبعوثة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى هذا البلد لإجراء محادثات مع قادته لإنهاء الحرب الدائرة في الإقليم منذ ثلاثة أعوام.. في وقت عبرت ليبيا عن معارضتها إحلال قوات دولية محل القوات الإفريقية في الإقليم المضطرب.
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الإفريقية جينداي فريجر التي وصلت إلى العاصمة السودانية حاملة رسالة من الرئيس بوش إلى نظيره السوداني عمر حسن أنها ستسعى إلى إقناع الرئيس السوداني بالموافقة على نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور لإنهاء القتال المستمر في الإقليم. وأوضحت أن الرسالة التي تحملها إلى البشير »تشدد على ما قاله الرئيس بوش مرات عدة من أن الولايات المتحدة تريد إنهاء معاناة الناس في دارفور«.
وقالت فريجر إن القوات السودانية »لا يمكن اعتبارها محايدة لذلك لا نشعر بان الناس في دارفور سيرتاحون« بانتشارها. ودعت إلى انتشار قوة من الأمم المتحدة »شرعية دوليا« للمساعدة في تطبيق اتفاق السلام حيال دارفور الذي عقد في مايو في أبوجا بين فصيل في حركة تحرير السودان والحكومة السودانية.
وحذرت من سقوط عدد كبير من الخسائر بين المدنيين في حال مواجهة بين قوات الحكومة السودانية والمتمردين بما في ذلك موقعو اتفاق السلام في مايو. وقالت إن »الحكومة السودانية ليست هي وحدها التي تعد لهجوم. علمنا أن الحركات غير الموقعة لاتفاق السلام... تستعد أيضا وتعيد تسليح نفسها استعدادا للهجوم«.
وأضافت المسؤولة الأميركية: »نعتقد أن الوضع الأمني يتدهور ويتدهور بسرعة ونحن قلقون للغاية في هذا الشأن«. في غضون ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية غونزو غاليغوس إن الولايات المتحدة »تبذل جهودا مكثفة« مع الدول الأخرى في مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع القرار الأميركي البريطاني لنشر قوة فعالة للأمم المتحدة في دارفور.
وقال غاليغوس إن »الولايات المتحدة تعتقد انه يجب عدم التأخر في نقل الأمر إلى قوة الأمم المتحدة الذي يجب أن يبدأ في الأول من أكتوبر لمعالجة تدهور الوضع الأمني في دارفور وتلبية الاحتياجات لمواصلة واستكمال تطبيق« اتفاق السلام، مضيفاً أن »قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة كبيرة وقادرة على التحرك وعلى الرد السريع مع قوات افريقية تشكل نواتها وأفارقة في المراكز القيادية، يمكن أن تحقق انجازات تغير الوضع«.
على صعيد آخر،جدد وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم رفض بلاده نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور. وقال: »يجب الا نعطي فرصة للقوات الدولية كي تدخل إلى دارفور«.
وأضاف شلقم أنه »إذا جاءت قوات من خارج الاتحاد الإفريقي فسوف تعتبر هدفا لفصائل كثيرة خاصة في ظل الغضب السائد، وستتحول دارفور إلى أفغانستان وعراق أخرى وستؤثر بالسلب على أوضاع المنطقة«. وتابع أن »تجربة القوات الدولية في بعض الدول الإفريقية سلبية وحدثت خلالها عمليات اغتصاب«.
وكان مجلس الأمن ناقش الخميس مشروع قرار أميركي بريطاني ينص على نقل مهمة الاتحاد الإفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة، ما رفضته الخرطوم. ويفترض أن تنتهي مهمة قوة الاتحاد الإفريقي في 30 سبتمبر.